فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 599

وهي) أي اليمين الواجبة بالشرع ويجري القضاء بها بين يدي الحكام (وإن تعددت) أي تنوعت إلى يمين تهمة ويمين قضاء وشاهد ومنكر (في) القول (الأعرف) وهو قول الأكثر فهي كلها (على وفاق نية المستحلف) أي الطالب للحلف وهو المحلوف له، فإذا أنكره في دين أو وديعة وحلف لا شيء عنده، ونوى حاضرًا لم ينفعه ذلك، ولو طلب المدين التأخير بما عليه وحلف ليقضينه إلى أجل كذا، فهي على نية المحلف ومقابل الأعرف حكاه العلامة بهرام عن ابن القاسم، ومعناه والله أعلم في سقوط إثم الغموس وكفارة ما يكفر كنيته في المثال ليقضينه إلى أجل كذا إن تصدق به علي، أما إثم المطل والحجر فلا يسقط. قال الحطاب: وحكى صاحب المقدمات وابن زرقون الإجماع على أن النية لا تنفع إذا اقتطع باليمين حقًا لغيره للحديث الصحيح: «من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار» قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: «وإن كان قضيبًا من أراك» قالها ثلاثًا اهـ. فإن لم تكن اليمين في وثيقة حق فإن كانت بالله فعلى نية الحالف، وإن كانت بغيره كطلاق أو عتق فقيل: على نية الحالف، وقيل: على نية المحلف، وقيل: إن طاع بها فعلى نيته، وإن طلبت منه فعلى نية المستحلف قال في البيان: وعليه الأكثر ورجحه ابن ميسر. وقال: إنه الأجود، قال الحطاب: وظاهر (خ) أنها على نية الحالف مطلقًا ثم أشار لمفهوم قوله في ربع دينار فأعلى فقال: (وما يقل) عن ربع دينار (حيث كان) الحالف (يحلف فيه) قال ابن يونس: وإن لم يبلغ الحق ربع دينار حلفوا جلوسًا إن أحبوا ويحلف الرجل في مكانه الذي قضى عليه فيه، والمرأة في بيتها ولا تخرج في ذلك اهـ. وأشار إلى صفة اليمين بقوله: (وبالله يكون الحلف) يعني أن اليمين حيثما وجبت وقضى بها في حق من الحقوق فهي بالله الذي لا إله إلا هو، قال في المقرب، قال سحنون: قلت لابن القاسم: كيف يستحلف المدعى عليه؟ قال: بالله الذي لا إله إلا هو لا يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت