فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 599

على هذا. وقال اللخمي: للأيمان صفة يحلف بها، ومواضع يحلف فيها، ووقت يختص ببعضها، فالأيمان في الأموال وما أشبهها بالله الذي لا إله إلا هو. واختلف فيما إذا قال: والله ولم يزد، أو قال والذي لا إله إلا هو. فالذي يقتضيه قول مالك، أنها يمين جازية ولا تعاد عليه اليمين في الوجهين، وقال أشهب: لا تجزيه اليمين في الوجهين جميعًا. قال المازري: والمعروف في المذهب المنصوص أنه لا يكفي بالله فقط ولا بالذي لا إله إلا هو حتى يجمع بينهما حكاه في التوضيح. قال اللخمي: وأرى أن تجزيه اليمين في الوجهين جميعًا لأنه لا خلاف فيها أنها يمين منعقدة تلزم فيها الكفارة متى حنث، فإذا كان كذلك أجزأته اليمين بذلك، قال الشارح: وما زلت أستشكله وأقصر عن البحث معه حتى وقفت على قول ابن عرفة عقبه ما نصه. قلت: لا يلزم من أنها يمين تكفر أن تجزىء في الحقوق لاختصاص يمين الخصومة بالتغليظ اهـ. وما قاله ابن عرفة واضح لا إشكال فيه اهـ. قال (م) : واقتصار الناظم على اسم الجلالة كأنه على قول اللخمي به وتبع في هذا اليزناسي وفيه نظر، فإن كلام اللخمي فيما بعد الوقوع والنزول وكلامنا فيما يطلب من الحالف ابتداء، واللخمي مصرح بأنه لا بد من الجميع، وإنما الجواب ما أشرنا له من الاقتصار على صدر القول للشهرة كما في قرأت الحمد لله رب العالمين، وأمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله أي بآخرها وهو محمد رسول الله كما قاله ابن حجر وغيره.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت