(وترجأ اليمين حقت للقضا لغير) أي تؤخر يمين القضاء إذا وجبت على غير (بالغ) لكون دينه على ميت أو غائب أو نحوهما (حقه اقتضى) ناجزًا ثم إذا بلغ وحلفها استمر الحكم وإن نكل ردّ ما أخذه قاله في الوثائق المجموعة. تتمة: فإن وجبت يمين القضاء على سفيه فهل يحلفها وهو الذي يؤخذ من النظم لمفهوم قوله: لغير بالغ، وكأنه هو المقصود أو ترجأ قولان. قال المتيطي: في المولى عليها تقوم بكالئها المشهور أنها هي التي تحلف، وأفتى ابن عتاب أنها ترجأ عليها اليمين حتى تخرج من الولاية، وتقدم أنه يحلف مع شاهده ولا يحلف يمين الإنكار ولا يمين التهمة لأنه لو أقر لم يلزمه ما أقر به، والقاعدة أن اليمين إنما تتوجه في الدعوى التي لو أقر المدعى عليه فيها انتفع المدعي وهو لا ينتفع هنا، فلا تجب يمين اهـ. وهذه القاعدة ذكرها المازري وهي خاصة بما يثبت بالشاهد واليمين لا دعوى طلاق أو عتق ومقيدة أيضًا بما إذا لم تهدم أصلًا من أصول الشريعة كدعوى المحكوم عليه على القاضي أنه حكم عليه بجور أو على الشاهد أنه شهد عليه بزور فلا يمين.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13
فرع: فإن وجبت يمين القضاء على مسجد أو غيره من الأحباس بحيث لا تمكن سقطت. ذكره في المعيار عن ابن لب، فلو شاء الناظم أن ينبه على ذلك لقال: فإن تعذرت بكل حال كالوقف أسقطها ولا تبال. وكان حق الناظم أن يذكر ما قاله عند الكلام على يمين القضاء لا أثناء الكلام على اليمين مع الشاهد.