(والتوفيق) خلق القدرة على الطاعة وهو والحمل معطوفان على الرفق (أن أكون من أمة) جماعة يهدون (بالحق) وبه (يعدلون حتى أرى) غاية لما قبله أي أسأله تعالى أن يلطف بي ويوفقني حتى أكون (من مفرد الثلاثة) يشير لما رواه النسائي من حديث أبي هريرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة، رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق ولم يقض به وجار فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار» . (وجنة الفردوس لي وراثة) جملة حالية من مرفوع أرى وفيه تلميح للآية والحديث قال تعالى: أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون (المؤمنون:11) قال ابن عطية: والفردوس مدينة الجنة وهي جنة الأعناب، واللفظة فيما قال مجاهد رومية وعربت، والعرب تقول للكروم فراديس، وقال صلى الله عليه وسلم لأم حارثة: «إنها الجنان وإن ابنك قد أصاب الفردوس الأعلى» اهـ. ولفظ البخاري في فضل من شهد بدرًا عن أنس أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تك الأخرى تر ما أصنع، فقال: «ويحك أو هبلت أو جنة واحدة هي أنها جنان كثيرة وأنه في جنة الفردوس» . ويروى: «الجنة مائة درجة، أعلاها وأوسطها الفردوس منها تفجر الأنهار وعليها العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس» لا أحرمنا الله منها آمين.