قلت: ولا شك في ذهاب الشبيبة منه حينئذ وتوليها عنه لبلوغه الستين على ما مر في تاريخ ولادته كان الله تعالى لنا وله في جميع الأحوال. (وإنني أسأل) أطلب (من رب) هو في الأصل المالك والمصلح من التربية وهي نقل الشيء من حال إلى آخر حتى يبلغ ما أراده المربي والمراد هنا الله تعالى (قضى) قدر وحكم (به) أي بالقضاء (على الرفق) أي اللطف (منه في القضا) أي القدر (والحمل) أي إطاقة الحمل لأعباء ما كلفته من خطة القضاء كقول حسان:
خير البرية أتقاها وأعدلها
بعد النبي وأوفاها بما حملا