فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 599

(وحين تم) كمل (بما) أي بأحكام ما (به البلوى) أي المحنة. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في عثمان: «ائذن له وبصره بالجنة على بلوى تصيبه» . والمراد محنة القضاء لمن ابتلى به (تعم) خير البلوى (قد ألم) أي أشعر وأفاد، والجملة حال من فاعل تم وبما متعلق بألم. والمعنى: وحين تم النظم وكمل في حال كونه مشعرًا بأحكام القضاء الذي تعم به البلوى (سميته بتحفة الحكام) والتحفة ما يتحف به الرجل من البر واللطف (في نكت) بالمثناة التنبيه على ما ينبو عنه النظر، ولا يدرك بسرعة (العقود) الوثائق المكتوب فيها ما انبرم بين المتعاقدين في بيع أو شراء أو غيره (والأحكام) جمع حكم وهو ما يلزم به القاضي الخصمين أو أحدهما موافقًا للشرع. قال الشارح: فإن قيل: هذه التسمية تشعر بأن له في الوثائق كلامًا وهو إنما تكلم على الأحكام. فالجواب: إنه تكلم على العلم الذي تنبني عليه الوثائق، وحاصل مبناها على الاحتياط والخروج من الخلاف كإذن المضمون ورضاه وسيقول. ولا اعتبار برضا من ضمنا وإنزال البائع المشتري فيما اشتراه من الأصول للخروج من خلاف أشهب، وقوله: إن الضمان لا يكون فيها إلا على القبض اهـ. على أن الناظم قد ذكر جملة من ذلك كقوله في باب الهبة:

وحيث جاز الاعتصار يذكر

وقوله:

وضمن الوفاق في الحضور

إن كان الاعتصار من كبير

وكلامه أيضًا مشعر بتأخير الخطبة عن نظم الكتاب، والفراغ منه (وذاك) المذكور من النظم والتسمية كان (لما) أي حين (أن) زائدة (بليت) امتحنت (بـ) ــــخطة (القضا) ء سيأتي (بعد شباب) الحداثة أو عبارة عن كمال القوى واستجماع الخلقة. وقال السعد: هو عبارة عن كون الحيوان في زمان تكون حرارته الغريزية مشبوبة أي قوية مشتعلة اهـ. (مر عني وانقضى) وكانت ولايته للقضاء بمدينة وادي آش في صفر عام عشرين وثمانمائة، ثم ولي القضاء بحضرة غرناطة عام أربعة وعشرين قاله ولده اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت