فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 599

أو يكتفي بمجرد التصدير بقول ثم يحكي غيره كما في غير موضع هذا معنى كلامه وإن كان يأتي بالخلاف لاشتهار القول أو لكون العمل به وإن لم يكن قائله مشهورًا، بل بيان المعمول به وما يتعين المصير إليه في الحكم هو المقصود في هذا النظم ولا يعني بذلك مراعاة الخلاف الذي هو إعمال دليل الخصم في لازم مدلوله الذي أعمل في نقيضه دليل آخر لأن هذا من دأب المجتهدين الناظرين في الأدلة فحيث يترجح عندهم دليل الغير أعملوه وحيث لا أهملوه، والناظم إنما هو ناظم لكلام الفقهاء المتقدمين وليس من المجتهدين، وقد أطال الشارح هنا الكلام على مسألة مراعاة الخلاف وما فيها من الأبحاث وهي من حسان المسائل كما قال: إلا أنه لا يصح أن يشرح بها كلام المصنف، ولا أن تكون مراده كما اقتضاه آخر كلامه (فضمنه) أي مضمون هذا الرجز (المفيد) أي مفيد الحكام لابن هشام (والمقرب) لابن أبي زمنين (والمقصد المحمود) لابن القاسم الجزيري (والمنتخب) لابن أبي زمنين أيضًا ولا يعني الناظم أن جميع ما في هذه الكتب تضمنه هذا النظم بل ولأجله، وإنما يعني أن فيه فوائد ونفائس منها وكأنه خصها بالذكر لتتم له التورية مع اقتضاء كلامه أن كتابه مفيد مقرب محمود منتخب، وكثيرًا ما يحاذي عبارة ابن سلمون فلو قيل إنه مضمنه ما بعد. (نظمته) جمعته من نظمت العقد إذا جمعت جواهره (تذكرة) أي لأجل أن يتذكر به العالم مثله ما ذهل عنه يريد وتبصرة لمن لم يكن علم بما فيه فيكون كقول ابن بري:

يكون للمبتدئين تبصره

وللشيوخ المقرئين تذكره

وقول العراقي:

نظمته تبصرة للمبتدي

تذكرة للمنتهى والمسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت