(والبكر) البالغ (مع شاهدها) إذا لم تجد سواه بحقها (تحلف) كما تقدم في السفيه البالغ (وفي ادعاء الوطء أيضًا) إذا خلا بها الزوج وأنكره وادعته هي (تحلف) لأن معها شاهدًا عرفيًا كما تقدم. ابن سهل عن ابن لبابة: العواتق الأبكار لا يمين على من لم تطلق منهن من الولاية إلا في شيء يكون لهن به شاهد واحد فإنهن يحلفن معه كما يحلف السفيه، وفي مثل ادعائهن على الأزواج الوطء اهـ. وما تقدم من أن الصبي لا يحلف مع شاهده هو المشهور، ولو كان له أب أو وصي (وفي سوى المشهور يحلف الأب عن ابنه) لأنه يمونه وينفق عليه قاله ابن كنانة إلا أن يلي الأب أو الوصي المعاملة فيحلفان. ووقع في كتاب جمعت فيه أقضية مالك والليث: أن الصغير يحلف مع شاهده كالسفيه. ابن رشد: وهو بعيد لرفع القلم عنه، فلا يتخرج من الحلف على باطل، وقد أشار له المصنف بقوله: (وحلف الابن مذهب) أي ضعيف لا تحتمله القواعد والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13
باب الرهن وما يتعلق به
من حوز وضمان واختلاف المتراهنين. الرهن لغة الحبس واللزوم قال تعالى: كل نفس بما كسبت رهينة (المدثر:38) أي محبوسة، وشرعًا يطلق تارة بالمعنى المصدري وعليه قول (خ) بذل من له البيع ما يباع الخ. واسمًا وعليه ابن عرفة إذ قال: الرهن مال قبض توثقًا به في دين فتخرج الوديعة والمصنوع بين صانعه وقبض المجني عليه عبدًا جنى عليه وإن شاركه في الأحقية لجواز اشتراك المختلفات في أمر يخصها، وأشار بقوله في دين إلى أنه لا يكون الرهن في المعينات، وما في المدونة من أنه يصح في العارية معناه في قيمتها إذا هلكت ووجب ضمانها. وقال الوانوغي: الرهن عقد لازم لا ينقل الملك قصد به التوثق في الحقوق. قال: ولا يخفى إشكال تعريف شيخنا لأنه لا يشمل إلا ما هو مقبوض ولا خفاء في المذهب أن القبض ليس من حقيقة الرهن اهـ. قلت: وحده أيضًا صادق بالضمان.