فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 599

فائدة: قال في التوضيح: الراهن دافع الرهن، والمرتهن بكسر الهاء آخذه، ويقال للرهن مرتهن بفتح الهاء، وقد يطلق على آخذه لأنه وضع عنده، وعلى الراهن لأنه يسأله، ويقال رهنته الشيء وأرهنته والجمع رهان ورهون ورهن.

وقال الناظم (الرهن توثيق بحق المرتهن) فمشى على أنه مصدر كقول ابن الحاجب إعطاء امرىء وثيقة بحق، ثم أشار إلى حكمه في الضمان فقال:

(وإن حوى) أي حاز المرتهن رهنًا (قابل غيبة) أي مما يغاب عليه وهو ما عدا العقار والحيوان من الحلى والعروض وغيرهما وادعى أنه ضاع (ضمن) للتهمة (ما لم تقم له) أي للمرتهن (عليه) أي على هلاك الرهن (بيِّنه لما جرى في شأنه) اللام متعلقة بقوله: (معيِّنه) وهو صفة لبينة والكل تتميم مستغنى عنه، فإن قامت بينة على هلاكه من غير سببه فلا ضمان عليه قاله ابن القاسم. ورواه عن مالك قال المتيطي: وهو المشهور وبه العمل خلافًا لأشهب بناء على أنه ضمان تهمة أو إصالة فإن كان التلف بتعدي أجنبي فللراهن طلبه، ثم إن أتى برهن ثقة وإلا جعلت القيمة رهنًا وطبع عليها ومفهوم قابل غيبة أن ما لا يغاب عليه يصدق فيه المرتهن ولا ضمان عليه فيما زعم هلاكه أو إباقه أو عيبه إلا أن يظهر كذبه أو يكون عطبه بسببه ومفهوم حوى أن ما ليس تحت يده لا ضمان عليه فيه، وقد صرح بهذا المفهوم في قوله: (وإن يكن) الرهن ولو مما يغاب عليه (عند أمين) متعلق بقوله: (وقفا فلا ضمان عليه مهما تلفا) والقول لمن دعا لوضعه عند أمين. فإن كان الراهن فلأنه يقول: لا آمنك عليه وإن كان المرتهن فلأنه يقول: لا أضمنه إن كان مما يغاب عليه ولا أتكلف حفظه إن كان حيوانًا. قال الشارح: وعلى هذا إن كان الرهن أصلًا لا يضمن ولا يتكلف حفظه لزم المرتهن قبضه. اللخمي: ولا يلزمه قبض ما يغاب عليه إلا أن تكون العادة تسليمه للمرتهن يعني ودخلا على المساكنة ولم يبينا عند من يكون الرهن فيرجع حينئذ للعادة. (والحوز من تمامه) مبتدأ وخبر أي لا يتم الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت