ثان، وإن كان عند عقدة البيع أو وقت حلول الدين لم يستقل لأنها وكالة اضطرار وهذا معنى قوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 14
(وبجواز بيع) الرهن (محدود الأجل) أي الذي لدينه أجل محدود (من غير إذن راهن) حال البيع زائد على الإذن الأول (جرى العمل مع جعله ذاك له و) الحال أنه (لم يحن دين) أي لم يأت حينه ولم يحل (ولا) كان ذلك الإذن (بعقدة الأصل قرن) هو أي الإذن بل كان الإذن فيما بينهما قال ابن سلمون. قال بعضهم: وإنما لا يغني التقديم في البيع وإن جعل له ذلك دون مشورته ولا سلطان إذا كان التقديم في عقد البيع أو عند حلول الدين لأنها وكالة اضطرار. وقال إسماعيل القاضي وغيره: ذاك جائز نافذ ولو كان ذلك بعد عقد البيع وقبل حلول أجل الدين لجاز الشرط وعملت الوكالة باتفاق لأنها طواعية. وقال محمد بن عمر: إذا كان هذا التقديم والرهن في قرض لم يجز لأنه سلف جر نفعًا لرفع المشورة عن نفسه، وقال محمد بن أحمد: ذلك جائز اهـ. وقيل بالمنع أيضًا في دين البيع لأنه هدية مديان حكاه في التوضيح، والصواب الجواز فيهما ولا نفع ولا هدية لأن أداء الدين واجب، ويحتمل أن يكون الضمير في قرن للرهن، والمعنى حينئذ إنما يجوز للمرتهن بيع الرهن بغير إذن الراهن إذا لم يكن الرهن مقرونًا بعقدة البيع أو القرض، بل كان متطوعًا به بعد ونحوه لابن رشد حاكيًا عليه أيضًا الاتفاق، والخلاف فيما إذا صاحب الرهن العقد وظاهر المصنف الجواز في منطوقه أطلق الراهن للمرتهن أو قيد بقوله: إن لم آت فبعه وفرق. (خ) بينها. والحاصل أن الإذن إما للمرتهن أو للأمين وكل إما في العقد أو بعده أو عند حلول الدين، وفي كل إما أن يقول إن لم آت أم لا، فالصور اثنتا عشرة. أفاد الناظم الجواز في أربع، وخليل الجواز في ثلاث، وأن غير الجائز يمضي بعد الوقوع ونصه، وللأمين بيعه بإذن في عقده إن لم يقل إن لم آت كالمرتهن بعده وإلا مضى فيهما وللجنان والقلشاني أن العمل