فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 599

أي ظهر فهو مستثنى من الممنوع ثم عطف على الممنوع وهو المستثنى الأول (و) إلا (في) الرهن (الذي الدين به) أي معه (من سلف) يعني أنه يجوز اشتراط منفعة الرهن إلا في الأشجار، وإلا في الرهن الذي يكون في دين من سلف لما فيه من سلف جر نفعًا (و) إلا (في) المنفعة (التي وقت اقتضائها) أي استيفائها (خفي) كلبس الثياب فلا يجوز اشتراطه لاختلاف الناس فيه اختلافًا متباينًا فرب رجل يلبس الثوب سنة وآخر يمزقه في شهر أو شهرين قال في المقرب، قلت: فهل يجوز للمرتهن أن يشترط شيئًا من منفعة الرهن؟ قال: إن كان من بيع فإن ذلك جائز وإن كان من قرض فإن ذلك لا يجوز لأنه سلف جر نفعًا لا أن مالكًا قال لي إذا باعه بيعًا وارتهن رهنًا واشترط منفعة الرهن إلى أجل فلا أرى به بأسًا في الدور والأرضين وأكره ذلك في الثياب والحيوان اهـ. وفي المدونة: لا بأس به في الدور والأرضين، وكرهه مالك في الثياب والحيوان إذ لا يدري كيف يرجع إليه. وقال ابن القاسم: لا بأس به في الحيوان والثياب وغيرهما، ولمالك كقول ابن القاسم، وبه قال أصبغ وأشهب قاله في التوضيح، فيظهر أنه الراجح وهو الذي عول عليه في المختصر إذ قال: وجاز شرط منفعته إن عينت ببيع لا قرض، وفي ضمانه إذا تلف تردد ومثله في المتيطي، وكان الناظم تبع ابن سلمون التابع للخمي في حمله الكراهة في قول مالك على المنع، والحاصل أن المذهب جواز ذلك في الحيوان والثياب للمدة التي يجوز كراؤها لها والله أعلم. وإذا حل أجل الدين فإن قضى فواضح وإلاَّ أمر الحاكم ببيع الرهن فيباع بعد النداء والإشارة إن لم يطع الراهن ببيعه جبرًا عليه، فإن أذن الراهن للمرتهن في بيعه دون مشورته ولا مراجعة الحاكم فهل له ذلك ويستقل به أو لا بد من المشورة ومراجعة الحاكم فيه تفصيل وخلاف، والذي جرى به العمل على ما قاله الناظم هو أن الإذن إن كان قبل حلول الدين وبعد زمن عقدة البيع أو القرض استقل المرتهن بالبيع ولم يحتج لإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت