(باشتراك) في بيع أو قرض (واستواء في العدد) المضمون وإن لم يتساويا في القدر المشترى (تضامن خفف فيه) يعني أن ضمان شخص على أن يضمنه الآخر هو من باب الضمان بجعل كما مرّ ولكن خفف فيه وأجيز فيما إذا اشترى اثنان مثلًا سلعة مشتركة بينهما وتساويا فيها فلا بأس أن يضمن كل واحد منهما صاحبه للعمل فقوله: (إن ورد) هو بفتح الهمزة ليس إلا أي إلا البرودة عن السلف فلو اشترى كل وحده واشتركا على التفاوت كالثلث والثلثين لم يجز إلا أن يضمن صاحب الثلث لصاحبه الثلث فقط (خ) : أو فسدت بكجعل وإن من عند ربه كمدينه وإن بضمان مضمونه إلا في اشتراء شيء بينهما أو بيعه كقرضهما على الأصح (وصح) الضمان (من أهل التبرعات) المطلقة وهو المكلف الرشيد الذي لا حجر عليه بحال، فأما المريض والزوجة فمحجر عليهما في زائد الثلث فيتوقف ضمانهما فيه على رضا الزوج والوارث، ويمضي في الثلث أحبا أم لا. كما قال: (وثلث) هو بالجر عطف على محذوف أي: وصح الضمان ويكون في مال الضامن كله إذا كان ممن لا يمنع من التبرع به وفي ثلث (من يمنع) من التبرع به كله (كالزوجات) والمرضى ثم المراد بالصحة هنا اللزوم فإنه الذي يختص بالثلث، وأما الصحة المتوقفة على الإجازة من الزوج أو الوارث فموجودة في الباقي أيضًا ففي المدونة قال ابن القاسم: وأما إذا أجاز الزوج كفالة زوجته الرشيدة في أكثر من الثلث جاز تكفلت عنه أو عن غيره، وإن تكفلت عنه بما يفترق جميع مالها فلم يرض الزوج لم يجز من ذلك ثلث ولا غيره، وإن تكفلت لزوجها ثم ادعت أنه أكرهها لم تصدق إلاَّ ببينَّة صح من التهذيب.