(والحكم ذا) أي المنع (حيث اشتراط من) أي الذي (ضمن) أي شرط الضمان على رب الدين (حطًا من) المال (المضمون عمن قد ضمن) وهو المدين يعني إذا قال رجل لرب الدين حط عن غريمك عشرة من المائة وأنا حميل لك بالباقي إلى أجل فإن كانت المائة حالة فقال مالك في العتبية: لا يصلح ذلك وكأنه قال له اعطني عشرة وأنا أتحمل لك. وقال في الموازية: لا بأس به لأنه كان له أن يأخذه بحقه حالًا فتأخيره إياه كابتداء سلف بحميل، وبه قال ابن القاسم وأشهب وغيرهما وإن كانت المائة مؤجلة فقال أشهب: لا بأس به، وقال ابن القاسم: لا يجوز لأن أخذه الكفيل في حكم تعجيل الحق فأشبه ضع وتعجل وهو ممنوع، وكلام الناظم شامل للصورتين وهو خلاف المعتمد في الأولى فيقيد كلامه بما إذا كان الدين غير حال ليجري على الراجح. الزرقاني: وفقه المسألة أن الجعل للضامن ممتنع سواء كان من عند رب الدين أو من عند المدين أو من عند أجنبي، وإن الجعل من رب الدين للمدين ليأتي له بضامن ممتنع إن لم يحل الأجل وإلا جاز وملاطف كل كهو.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15