(ويبرأ الحميل بالوجه متى أحضر مضمونًا لخصم ميتا) حال من مضمونًا لأنه إنما تحمل بنفسه وقد ذهبت نفسه قاله في المقرب، وظاهره أنه يبرأ بإحضاره ميتًا سواء شرط أن لا يضمن إلا المال أم لا. وهو كذلك خِلافًا للشيخ (م) على أنه إذا شرط ذلك كان ضمان طلب وأفهم قوله: احضر أنه لو كان غائبًا عن البلد وأثبت موته في غيبته لا يبرأ وهو قول ابن القاسم في الموازية قال فيها قال ابن القاسم: وإذا مات الغريم بالبلد فلا شيء على الحميل وإن مات في غيبته لزم الغرم إلا أن يكون موت الغريم قبل الأجل بأيام بحيث لو كلف الحميل المجيء به لرجع قبل حلول الأجل فحينئذ تسقط الحمالة بموته في غيبته أو بالبلد. ابن يونس: قول أشهب: نحو ما في الموازية. قال بعض الفقهاء: وهو أشبه لأن الغيب كشف أن لا قدرة له على الإتيان به اهـ. من المواق. وقول أشهب هو المذهب كما صرح به غير واحد من شروح المتن، وقول (خ) في باب الضمان لا أن أثبت عدمه أو موته في غيبته ولو بغير بلده أي فلا ضمان، وهذا هو الراجح دون ما ذكره في باب الفلس. ومفهوم قوله ميتًا أنه لو أحضره له مريضًا أو مسجونًا لكان أحرى بأن يبرأ وهو كذلك.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15
(وأخروا) أي الحكام إذا ثبت الحق وحكموا بأدائه المحكوم عليه (السائل للإرجاء كاليوم) أي وعد بالقضاء وسأل تأخير كاليوم (عند الحكم بالأداء) فيجاب (إن جاء في الحال بضامن) أو رهن للمال (وإن لم يأت بالحميل بالمال) ولا برهن (سجن) .
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15
باب الوكالة وما يتعلق بها