فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 599

من تداعي الوكيل والموكل. ابن عرفة: الوكالة نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته فخرج بقوله غير ذي إمرة الولاية العامة والخاصة، ولو أسقط ذي وجعل غير صفة لحق لكان أخصر، وبقوله ولا عبادة إمامة الصلاة، وبقوله غير مشروطة بموته الوصية ولغيره متعلق بنيابة وفيه أي نيابة في ذلك الحق.

(يجوز توكيل لمن تصرفا في ماله) وهو الرشيد الذي لا حجر عليه، فاللام متعلقة بيجوز، وإن جعلتها بمعنى من تعلقت بتوكيل، والمعنى يجوز لمن تصرف في ماله أن يوكل ومفهومه أن المحجور ليس له توكيل وهو كذلك، فلا يجوز توكيله على البيع أو الشراء أو ما في معناهما قال الحطاب: ولم أر فيه خلافًا بعد البحث عنه إلا ما يفهم من مسألة العتق قال: وأما توكيله على طلب حقوقه فلا يجوز على ظاهر المذهب ويصح على ما قاله في اللباب اهـ. وفي المتيطية قال غير واحد: وللسفيه طلب حقوقه حضر وصيه أو غاب والخصومة فيها وليس له أن يوكل على طلبها. وقال ابن بقي وغيره: له أن يوكل كما له أن يطلب وبه مضى العمل اهـ. ونحوه في المعيار إلا أنهم قالوا: لا يقبض المال إذا تعين، وقد تبين أن العمل بتوكيله في طلب حقوقه. وقال في العمليات: وجوزوا التوكيل للمحجور عليه والإيصاء في الأمور. قال في الشرح: وبه وقع الحكم من شيخنا ابن سودة كما يجوز للمحجور عليها أن توكل في لوازم عصمتها بل ليس لوليها القيام بذلك إلا توكيل منها كما في التوضيح والحطاب (لمن بذاك اتصفا) أي شرط الوكيل أيضًا أن يكون رشيدًا فلا يجوز توكيل المحجور عليه وهو ما قاله اللخمي. ابن عرفة: وعليه عمل بلدنا. ابن شاس: كل من جاز تصرفه جاز توكيله، ومن جاز تصرفه لنفسه جاز كونه وكيلًا إلا لمانع.

وصرح ابن راشد بالجواز، وأفتى به ابن الحاج وهو نص العتبية. وقال ابن رشد: بلا خلاف. قال الحطاب: فتحصل فيه طريقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت