فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 599

(ومنعوا التوكيل) من المسلم (للذمي) لأنه لا يتقي الحرام في معاملاته. قال مالك: وكذا عبده النصراني لا يجوز أن يأمره ببيع شيء أو شرائه أو اقتضاء، ولا يمنعه أن يأتي الكنيسة أو ليشرب الخمر (وليس أن وكل) بفتح الهمزة يعني وليس توكيل الذمي للمسلم بأن ينوب في خصومة أو غيرها (بالمرضي) أي يكره لما فيه من الامتهان أو حيث لا يؤمن صدقه في دعواه ففي ابن عتاب عن الشعباني: الوكالاات أمانات فينبغي لأولي الأمانات أن لا يتوكلوا لأولي الخيانات وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينًا للخونة (ومن على قبض) بالتنوين (صبيًا) مفعول مقدم أي ومن (قدما) صبيًا على قبض ممن له عليه دين (فقبضه) ماض على الموكل (براءة للغرما) الذين أدوا إليه. قال ابن الحاج: لأن صاحب الحق قد رضي به وأنزله منزلته، ولا ينافي ما تقدم عن اللخمي وغيره من أن ذلك لا يجوز لأن هذا كلام فيما بعد الوقوع وإن كانت طائفة تجيزه ابتداء كما مرّ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 16

(وجاز للمطلوب أن يوكلا) من يخاصم عنه ويدفع حجة طالبه كما يجوز ذلك للطالب عند سائر الفقهاء (ومنع سحنون له) أي لتوكيل المطلوب (قد نقلا) والعمل على الجواز قال في المتيطية: وإذا أراد الرجل التوكيل جاز له ذلك طالبًا كان أو مطلوبًا هذا القول المشهور الذي جرى به العمل، وكان سحنون لا يقبل من المطلوب وكيلًا إلا من امرأة لا يخرج مثلها أو مريض أو مريد سفر أو من تبين عذره. وقال ابن عرفة: وفي جوازها لغير عذر ثالثها للطالب لا للمطلوب للمعروف مع قول المتيطي هو الذي عليه العمل، ونقله عن سحنون وفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت