فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 599

(وللوصي الصلح عمن قد حجر) أي عن محجوره ذكرًا كان أو أنثى (يجوز) حيث سلم من الموانع (إلا مع غبن) أي بخس في حقه الذي يطلبه (أو ضرر) عليه في الصلح عما يطالب هو به. قال في المفيد: وصلح الوصي على أيتامه جائز نافذ ما لم يكن عليهم فيه غبن وفعله في ذلك على الجواز حتى يثبت خلافه قاله أصبغ عن ابن القاسم وهو الشأن. وحاصل جواب المعيار الذي سماه تنبيه الطالب الدراك في الصلح المنعقد بين ابن صعد والحباك أن المحجور لا يخلو إما أن يكون طالبًا أو مطلوبًا، وفي كل ثلاثة أقسام فإن كان طالبًا والحق ثابت لم يجز الصلح عنه باتفاق، وإن كان الحق غير ثابت ولا يرجى له ثبوت، فالصلح مشروع وإن كان الحق غير ثابت في الحال، ولكن يرجى ثبوته في المآل فالصلح ممنوع، وأما إن كان المحجور مطلوبًا فإن كان الحق الذي يطالب به غير ثابت ولا مرجو الثبوت فلا يجوز الصلح بحال، وإن كان الحق ثابتًا جاز الصلح بمثله فأقل، وإن كان يخشى ثبوته فقولان متكافئان. وفي المعيار سئل ابن الفخار عن صلح الوصي عن الإيتاء في يمين القضاء؟ فأجاب: لا يجوز حتى يرى أنه يحلف، وإلاَّ لم يجز وتعرف عزيمته بقرائن الأحوال. (ولا يجوز نقض صلح) عن إنكار (أبرما) على الوجه الجائز ثم أراد أحدهما نقضه بل (وإن تراضيا) على نقضه معًا (وجبرًا ألزما) كل منهما ولا يجوز الرجوع للخصومة، ولهذا استحق المصالح به رجع آخذه بقيمته فإن كان عن إقرار لم يمنع نقضه إذا تراضيا كالإقالة ويستثنى من عدم نقضه في الإنكار ما أشار له بقوله: (وينقض الواقع في الإنكار إن عاد منكر إلى الإقرار) فلو قال: إلا إذا وقع في الإنكار وعاد الخ. والمعنى أن من ادعى على آخر بحق وأنكره فيه فصالحه على بعضه ثم أقر بما قاله المدعي فله نقض الصلح والرجوع إلى تمام حقه. قال عيسى: ويلزم المنكر غرم ما نفى من حق المدعي (خ) : ولا يحل لظالم، فلو أقر بعده أو لم يقر وشهدت للمدعي بينة لم يعلمها أو علم بها وهي غائبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت