فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 599

غيبة بعيدة وأشهد وأعلن عند الحاكم أنه يقوم بها أو وجد وثيقة بعده أي بعد الصلح يعني: وقد كان أيضًا أشهد وأعلن أنه يقوم بها إن وجدها فله نقضه في هذه الصور الأربع اتفاقًا في بعضها، وعلى المشهور في بعض كمن لم يعلن ببينته الغائبة واكتفى بالإشهاد سرًا أنه يقوم بها والمطلوب منكر أو يقر سرًا فقط على الأحسن في هاتين الصورتين لا إن علم ببينته ولم يشهد أو ادعى ضياع الصك فقيل له: حقك ثابت فأت به فصالح ثم وجده، فهذه ثمان صور وقيد في المفيد مسألة البينة الغائبة بما إذا كانت غيبتها بعيدة، وإلاَّ فلا رجوع له ومسألة الإشهاد سرًا هي المسماة بالاسترعاء. وحقيقته أن يشهد الإنسان سرًا أن ما يوقعه مع خصمه من صلح أو بيع أو غيرهما غير ملتزم له، وإنما يفعله لضرورة الكراهة لخوفه على نفسه أو لفقد بينته أو يستجلب إقرار خصمه، فإن أشهد مع ذلك أنه ملتزم لإسقاط هذا الاسترعاء فهو الاسترعاء في الاسترعاء، وإنما ينفع الاسترعاء مع ثبوت الإنكار أو التقية وخوف المشهد إلا في التبرعات فيقع مطلقًا على المشهور، والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 18

(والتركات ما تكون) أي كيفما كانت عينًا أو عرضًا أو طعامًا أو مختلفة (الصلح مع علم مقدار لها يصح) فإن جهل مقدارها لم يجز الصلح للغرر، وهذا معلوم من قوله: وهو كمثل البيع فإن سقط من العقد معرفة القدر وادعى أحد المتعاقدين الجهل به في الصلح أو غيره لم يصدق ولا يمين له على الآخر إلا أن يدعي عليه معرفته بجهله فيحلف فإن نكل حلف المدعي وفسخ العقد عن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت