ثم أشار إلى أن جبر الأب مقيد بما إذا لم يكن على الثيب ضرر ومعرة فقال: (والأب إن زوجها) أي مجبرته وهي البكر والثيب الصغيرة (من عبد) ونحوه كمجذوم ومبروص تسلخ فلو قال: والأب إن زوج من كعبد لم يسغ له ذلك (فهو متى أجبر ذو تعد) قال في المعين: وليس للأب أن يزوج ابنته من عبد لما يلحقها في ذلك من المعرة. وقال سحنون في السليمانية: إذا أراد الأب أن يزوّج ابنته مجنونًا أو مجذومًا أو أبرص أو أسود أو من ليس لها بكفء وأبت الابنة ذلك كان للسلطان منعه لأن ذلك ضرر اهـ. بنقل الشارح وفي الطرر قال: المشاور لا يزوج الرجل ابنته البكر من المجذوم إلا برضاها، ولا يكون ضمانها في ذلك رضا ولا بد لها من الكلام لأنه عيب ثم قال بعد أسطر، وقال سحنون في السليمانية: إن أراد أبوها أن يزوجها من أسود أو أبرص أو أجذم أو مجنون أن السلطان يمنعه من ذلك لأن ذلك ضرر، وقول سحنون في هذا أحسن اهـ. فلم يقيد ذلك بما إذا أبت الابنة، وفي المفيد قال ابن أبي زمنين: من زوج ابنته البكر غنيًا من الرجال لا يطأ أو خصيًا أو مجبوبًا جاز ذلك عليها علمت بذلك أو لا. إذا كان إنكاحه إياها نظرًا لها اهـ. ولم أر فيه غير هذا، والظاهر أنه ليس بخلاف لأنه لا يكون نظرًا لها إلا إذا كانت بحيث لا يتزوجها غيره.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 19