فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 599

(والأب) الغني المتسع الحال إذا زوج ابنته (لا يقضي اتساع حاله تجهيزه لابنته من ماله) جبرًا عليه، وإنما يلزمه أن يجهزها بما قبضه من صداقها قبل البناء لا بعده ويشتري لها الآكد فالآكد من فراش وغيره على حسب العرف، فإن قال الزوج: إنما بذلت ألفًا ليجهزها أبوها بألف آخر من ماله، وامتنع الأب فإن كان قبل البناء خير الزوج في الرضا بتجهيزها بصداقها فقط أو يفارق ولا شيء عليه، وإن كان بعد البناء حط عنه ما زاده لأجل الجهاز من الصداق قاله العبدوسي، وكما أن البكر لا تجهز بأكثر من صداقها فكذلك الثيب وهو قوله: (وبسوى الصداق ليس يلزم) بضم الياء كيكرم مضارع الزم (تجهز الثيب) مفعول مقدم (من يحكم) فاعل، ولو كان لها مال كثير أو صداق أو نصف صداق قبضته قبل الدخول من غيره أو منه بعد أن أبانها ثم راجعها لم يلزمها التجهيز إلا بما قبضته في المراجعة، كما نقله البرزلي، وأما الكالىء فإن لم يحل ولا قبض إلا بعد البناء لم يلزم التجهيز به، وإن حل وقبض قبل البناء فقولان. قال ابن سلمون عن ابن فتحون: مشهور مذهب مالك لا يلزمها أن تتجهز به اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت