واعلم أن هذا الحمل الذي هو في صلب عقد النكاح يلزم الحامل، ولو مات لا أن يفسخ النكاح أو يطلق قبل البناء، فيلزمه النصف فلو زاد الناظم: ويلزم الحامل إن عاش وإن مات إذا ما كان بالعقد قرن. ومثل أنكح ابنتك من فلان وأنا أحمل الصداق. بع سلعتك منه وأنا أحمل الثمن، فما كان في العقد يلزم ولا يحتاج لحيازة وما كان بعده لا بد فيه من الحيازة ويسقط بالموت قبلها كهبة لم تقبض.
فرع: قال في الالتزامات من قال لابنه: إن تزوجت فلك جاريتي هي له إذا تزوج وإن مات الأب أخذها من رأس المال، وإن كان دين حاص بها الغرماء. وقال ابن القاسم: هي له دون الغرماء إن فلس وإن مات أخذها من رأس المال ولم يكن لأهل الدين فيها شيء، ولو قال بدل الجارية مائة دينار كان أسوة الغرماء في الفلس والموت لأنه ليس شيئًا بعينه. قال ابن رشد: وقول ابن القاسم هو الصحيح قال: ومعنى المسألة أنه وهب له الهبة بالتزويج قبل أن يتداين الأب اهـ.
(ونحلة) وهي ما يعطيه والد الزوج ابنه في عقد نكاحه أو والد الزوجة ابنته في عقد نكاحها وينعقد النكاح على ذلك (ليس لها افتقار إلى حيازة) فتلزم الناحل وتؤخذ منه ولو مات قبل أن تحاز عنه (و) هـ (ـذا) القول هو (المختار) .
قال ابن سلمون: وإذا انعقد النكاح على هذه النحلة لم تفتقر إلى حيازة، وقيل: لا بد فيها من الحيازة وبالأول العمل لأنها لما انعقد النكاح عليها صارت بمنزلة البيع اهـ. وقال المتيطي: هو المشهور وعليه العمل وبه الحكم.