(وباليمين) مع شهادة السماع القائمة بها بعد الخلع أو قبله كما في البيت الأول (النص في المدونة) وأما يمينها مع شهادة القطع بعد الخلع أنها ما خالعت إلا لأجل الضرر فليست في المدونة وهي في الوثائق المجموعة كما قاله الشارح، وفي ابن سلمون قال ابن فتحون: فإذا ثبت الضرر حلفت أن خلعها لم يكن إلا للإضرار اهـ (وقال قوم ما اليمين بينة) أي لا تلزم والخلاف موجود فيهما، والظاهر أن هذا اليمين لا بد منها مع شهادة السماع أيضًا فتحلف فيها يمينين وصرح بذلك ابن سلمون، ونصه: عقب ما مر عنه ويكتب في ذلك عقد حلفت بإذن القاضي فلان فلانة بحيث يجب وكما يجب يمينًا قالت فيها: بالله الذي لا اله إلا هو لقد أضرني زوجي فلان المسمى في عقد كذا، وما كان إسقاطي لما أسقطت عنه في رسم الخلع إلا لإضراره بي وإساءته إلي ثم قال: وهذه اليمين ذكرها ابن فتحون في كتابه: وهي على مذهب المدونة ونص عليها ابن بطال وابن بشير وهي من قول أصبغ، ولابن القاسم في سماع أصبغ نفي اليمين وعدم وجوبها، وإن كان الضرر يثبت بالسماع اهـ. فإن نكلت فلا شيء لها. مالك: ومن علم من امرأته الزنا فليس له أن يضارها حتى تفتدى. ابن القاسم: فإن قالت: لا أصلي أو لا أصوم أو لا أغتسل من جنابة لم يجبر على فراقها، وإن شاء فارقها وحل له ما افتدت به. ابن رشد: له أن يؤدبها على ترك الصلاة ويمسكها.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 23
تنبيه: فإذا أثبتت الضرر ورجعت في الخلع، وكان الزوج قد أخفى حميلًا بالدرك فهل تسقط الحمالة عن الحميل قال المتيطي: وبه العمل. وفي الشارح عن ابن لب أنه الصحيح، وفي ابن سلمون أنه قول ابن القاسم أو تلزمه ولا يرجع على المرأة بشيء قولان.