هو من عطف خاص على عام إذ من العيوب ما لا رد به. واعلم أن موجبات الخيار في النكاح ثلاثة: اثنان يستوي فيهما الرجل والمرأة العيب والغرر بالحرية بأن تتزوج الحرة الرجل على أنه حر، فإذا هو عبد فلها رده وعكسه. والثالث خاص بالمرأة وهو الأمة تعتق تحت زوجها العبد والعيوب أربعة وهي المذكورة في قوله: (من الجنون والجذام والبرص والداء في الفرج الخيار) مبتدأ (يقتنص) أي يحصل ويثبت كما يحصل الصيد في يد صائده ومن الجنون متعلق به، وإنما يثبت لها ما ذكر من الخيار (بعد ثبوت العيب) بينة (أو إقرار به) من صاحبه (و) بعد (رفع الأمر) للحاكم ويعرف الجذام والبرص بالنظر إليهما ما لم يكونا في العورة فيصدقان في نفيهما، وقيل: ينظر الرجل للرجال والنساء للمرأة للضرورة، فإذا ثبت العيب ولم يبق فيه مقال للمعيب طلقها الحاكم عليه (في) القول (المختار) وهو قول ابن القاسم وقيل يأمرها بأن تطلق نفسها إن شاءت وهو قول عيسى وداء الفرج ثلاثة أقسام ما يختص بالزوج وإليه أشار بقوله: (وداء فرج الزوج) الموجب للخيار (بالقضاء كالجب) خبر عن قوله داء والمجبوب هو مقطوع الذكر والأنثيين (والعنة) والعنين لغة الذي لا يشتهي النساء وشرعًا ذو الذكر الصغير كالزر ويطلق أيضًا على الذي لا ينتشر ذكره، وهو المعترض، وسيأتي (والخصاء) والخصي المقطوع الخصيتين أو المقطوع الذكر وقيل في القائم الذكر لا رد لها إلا أن يكون مقطوع الحشفة (وذاك) الداء المذكور الشامل للأمور الثلاثة من الجب والخصاء والعنة (لا يرجى له زوال) ولا برء (فليس في الحكم به إمهال) بل لها الطلاق في الحال إلا أن ترضى بالبقاء معه (وحيث عيب الزوج) كائن (باعتراض أو برص وقيم عند القاضي بواحد منهما(أجله) أي أجل القاضي الزوج المعترض أو المبروص (إلى تمام عام) ومبدؤه من يوم الحكم على المشهور، لأن الدواء ربما نجع في فصل من السنة دون فصل ويؤجل (كذاك) أي عامًا أيضًا (في الجنون والجذام) لأن كلًا