ابن عرفة: وحلف الزوج على زنا زوجته أو نفى حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه أن ما وجب نكولها حدها بحكم قاض واحترز بقوله اللازم له مما لو أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم العقد، فإنه منتف من غير لعان وبقوله: إن أوجب نكولها حدها مما لو ثبت غصبها ونفي الولد فيلاعن فيه ولا حد عليها إن نكلت وبقوله: بحكم قاض مما لو تلاعنا دون حكم فكالعدم ولا ينبني عليه شيء من الأحكام ولا نص في حكمه. ابن عات: لاعن ابن الهندي فعوتب فقال: أردت إحياء سنة أميتت. البرزلي: قد أغنى الله تعالى عنه بما ذكر في كتابه والستر أولى، وإنما تستر بهذا الكلام، وكانت ملاعنته بجامع قرطبة سنة 338، وقيل سنة 388. ابن عرفة: والحق أنه إن كان لنفي نسب وجب، وإلا فالأولى تركه بترك سببه فإن وقع صدقًا وجب لدفع معرة القذف. (وإنما للزوج) المسلم المكلف وإن فسد نكاحه أو فسقًا أو رقًا لا كفرًا (أن يلتعنا) بأحد أمرين (بنفي حمل) ظهر بها أو ولد وادعى أنه ليس منه (أو برؤية الزنا) أي ادعى أنه رآها تزني كالمرود في المكحلة ولم يطأها بعد ذلك كما في المدونة، وقد مر أن الأولى في هذا الستر وأنه ليس له أن يضارها لتفتدي منه، ثم ظاهر الناظم أنه إنما يلاعن في الزنا إذا ادعى رؤيتها تزني وليس كذلك، بل يلاعن أيضًا فيه إذا رماها به وفيه نزلت الآية. (خ) : إن قذفها بزنا في نكاحه، ومثله في ابن شاس وابن الحاجب، والناظم تبع لفظ المدونة كما أشرنا إليه، ولو قال: أو برمي بالزنا لشمل ذلك، وإنما يسوغ له الالتعان بنفي حمل (مع ادعائه للاستبراء) إذا كان قد استبرأها ويدخل في الاستبراء ما إذا وضعت ولم يطأها بعد ثم ظهر حمل مستأنف (وحيضة) واحدة (بينة الإجزاء) والكفاية في الاستبراء والزائد عليها في باب العدة تعبد، وهذه إحدى المستثنيات الثلاث من قولهم: استبراء الحرة كعدتها قال الأجهوري رحمه الله:
والحرة استبراؤها كالعده
لا في لعان وزنا ورده
فإنه في كل ذا تستبرا