فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 599

(وموقع الطلاق دون طهر) أي في الحيض (يمنع) أي فعل ممنوعًا لأن الطلاق في الحيض حرام كما مر، ويجبر على الرجعة ما دامت العدة وهو المراد بقوله: (مع رجوعه بالقهر) فإن أبى هدد ثم سجن ثم ضرب بمجلس فإن لم يفعل ارتجعها الحاكم، والأحب أن يمسكها بعد هذا الارتجاع حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر فإن طلقها في الطهر الأول مضى (وفي) الطلاق (المملك) وهو ما كان بلفظ الخلع من غير عوض أو واحدة تملك بها نفسها (خلاف) قيل: اللازم فيه الثلاث كواحدة بائنة وقيل: رجعي كطلقة ولا رجعة لي عليك. (والقضا بطلقة بائنة في المرتضى) وهو ثالث الأقوال. قال في المتيطية: يكره أن يطلق زوجته طلاق خلع أو مساراة من غير أخذ ولا إسقاط لأنه خلاف السنة فإن فعل فثلاثة أقوال. أحدها: أن تكون طلقة رجعية كمن قال: أنت طالق طلقة لا رجعة لي عليك. الثاني: أنها البتة كمن قال أنت طالق واحدة بائنة فإنها ثلاث. الثالث: أنها طلقة بائنة قاله مالك وابن القاسم، وبه القضاء اهـ. وقال في المعونة: إذا قصد إلى إيقاع الخلع من غير عوض كان خلعًا عند مالك لأنه طلاق قصد أن يكون خلعًا، فكان على ما قصده كالذي معه العوض وقال أشهب: يكون رجعيًا اهـ. وفي ابن سلمون ما نصه: عقد طلق فلان زوجته بعد البناء طلقة واحدة ملكها بها أمر نفسها دونه، وهذا طلاق خلاف السنة ثالث الأقوال قول ابن القاسم: أنها طلقة واحدة بائنة وبه القضاء اهـ. وهو أمس بلفظ المملك والله أعلم.

(وبائن) أيضًا (كل طلاق أوقعا قبل البناء كيفما قد وقعا) سنيًا أو بدعيًا بعوض أو لا واحدة أو أكثر وكذا كل طلاق يوقعه الحاكم إلا لإيلاء أو عسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت