(والخلع) وهو الطلاق بعوض (سائغ و) كذا (الافتداء) والمباراة لا فرق بينهما إلا أن أهل التوثيق والأحكام فرقوا بينهما والتفرقة مجرد اصطلاح، ومشى عليه الناظم فقال: (فالافتداء بالذي تشاء) من صداقها فتمسك بعضًا وتعطيه بعضًا (والخلع باللازم في الصداق) من كالىء أو حال فتبرئه منه (و) اللازم في (حمل) إن كان وهو نفقة الحمل الواجبة (أو) اللازم في (عدة) وهو كراء المسكن وعنه يعبر الموثق بقوله: وبخراج عدتها (أو إنفاق) على الولد مدة زائدة على الرضاع قال في المقرب قلت: فما المباراة وما الخلع وما الفدية. فقال: المباراة أن تقول الزوجة لزوجها قبل البناء خذ ما أعطيتني واتركني، والخلع أن تختلع بكل الذي لها والفدية أن تفتدي ببعض وتمسك بعضًا.
قلت: أفيحل للزوج ما أعطته على ذلك؟ قال: نعم إذا لم يكن عن إضرار منه بها. قال مالك: وما رأيت أحدًا ممن يقتدي به يكره أن تفتدى المرأة بأكثر من صداقها. وقال تعالى: فلا جناح عليهما فيما افتدت به (البقرة:229) قال الشارح: واختصر المصنف ذكر المباراة وهي في المدونة مع الخلع والفدية في نسق واحد قلت: فلو زاد:
ودفعها قبل البنا ما أعطيت
هو المباراة على ما رويت
لأفادها.
(وليس للأب إذا مات الولد) الذي خولعت على أن ترضعه أو تنفق عليه (شيء) تعطيه لأبيه (وذا به القضاء في المدد) لأن المقصود هو أن يكفي الأب مؤنته وقد كفى.