(ويلزم الطلاق بالتصريح) أي بالإتيان بلفظ الصريح وهو ما فيه الطاء واللام والقاف كطلقك وأنا طالق أو أنت مطلقة أو الطلاق لي لازم لا منطلقة (وبالكنايات) الظاهرة وهي ما دل عليه عرفًا كسرحتك وفارقتك وأنت حرام أو بتة أو خلية أو برية، وبالكنايات الخفية وهي ما دل عليه مع احتمال نحو: اذهبي وانصرفي وأنت حرة وألحقي بأهلك ويلزم أيضًا بما ليس بصريح ولا كناية من كل كلام نواه به نحو: اسقني الماء، وقوله: (على الصحيح) راجع لقوله: وبالكنايات، وقد اختلف فيها في القدر اللازم منه في بعضها كأنت حرام مثلًا هل الثلاث أو واحدة وفي النية في ذلك كما اختلف في أصل اللزوم، فعن أصبغ لا يلزم في تحريم الزوجة شيء كتحريم الطعام. واعلم أنه إذا قال: لم أرد بالصريح أو بشيء من الكنايات الطلاق، وإنما قال: أردت كذا صدق في الكناية الخفية ولم يصدق في الكناية الظاهرة ولا في الصريح قاله ابن سلمون. يريد إلا لقرينة كما لو كانت موثقة، وقالت: طلقني. فقال: أنت طالق أو سرحني فقال: سرحتك أي ستطلقين أو تسرحين. واللفظ أحد أركان الطلاق الأربعة. وثانيها: القصد إلى التلفظ به مع معرفة معناه لا أن هذى لمرض أو لقن بلا فهم. وثالثها: المحل وهو العصمة المملوكة تحقيقًا أو تقديرًا عند مالك كقوله لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق وإن دخلت الدار ونوى بعد نكاحها فيلزم لا إن لم ينو ذلك فلا شيء عليه. ورابعها الأهل أي: الزوج، وشرطه أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا فلا يصح ولا يلزم طلاق الكافر ولا الصبي، ولا فاقد العقل بجنون أو إغماء أو غيرهما إلا أن يكون فقده بسكر حرام أدخله على نفسه فيلزم على ما أشار له بقوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 26