(وكل من يمينه) أي حلفه (بـ) ــــالأيمان (اللازمة) أو الأيمان تلزمني أو أيمان البيعة أو أيمان المسلمين، فقد اختلف في ذلك على أربعة أقوال: على ما ذكره الناظم الأول تلزمه الثلاث قاله أبو بكر بن عبد الرحمن، وصححه التونسي واللخمي والمازري وعبد الحميد. وقال الباجي: هو الأظهر وإليه أشار بقوله: (له الثلاث في الأصح لازمه وقيل بل) اللازم له طلقة (واحدة رجعية) وكل هذا (مع جهله) لمدلول اللفظ (وفقده للنية) أما إذا نوى شيئًا أو علم أنها تشمل الطلاق والعتق وغيرهما فإنه يلزمه ما نواه أو علمه (وقيل بل) اللازم له طلقة (بائنة وقيل بل) يلزمه (جميع الأيمان) طلاق من في عصمته وعتق من يملكه وصدقة بثلث ماله ومشى لحج وكفارة يمين وصوم سنة إن اعتيد الحلف فيه به وكفارة الظهار (و) هذا القول قال الناظم (ما به عمل) وما نافية مع أنه المشهور عند (خ) : وعن الطرطوشي وابن العربي والسهيلي أن عليه ثلاث كفارات. قال الطرطوشي: ولا يلزمه طلاق ولا عتق إلا أن ينويه، وعن ابن عبد البر أن عليه كفارة يمين بالله، وعن الأبهري أنه لا يلزمه غير الاستغفار، وأفتى به ابن سراج، وقبله الحميدي والسراج وقالا: إن من قلد ذلك فهو مخلص وتأمله مع ما تقرر من أن العمل بالراجح واجب لا راجح، والصحيح عن ابن سراج أنه أفتى بطلقة وفي العمليات:
وعدم اللزوم في أيمان
لازمة شاعت مدى الزمان