فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 599

(وكيفما شاء) العبد (الكبير طلقا) بخلع أو بغيره واحدة أو أكثر في مرة أو أكثر غير أنه لا يبلغ الثلاث (و) إنما (منتهاه) أي منتهى طلاقه (طلقتان مطلقا) أوقعهما في رقه أو واحدة في رقه، والأخرى بعد عتقه أما إن لم يطلق شيئًا حتى عتق فهو حر له الثلاث، وشمل الإطلاق أيضًا القن، وذا الشائبة، ومن زوجته حرة أو أمة، لأن الطلاق معتبر بالرجال والعدة معتبرة بالنساء، ثم إن بانت زوجة العبد منه لم يكن له ردها إلا برضا سيده ووليها كابتداء نكاح، وإن كان طلقها رجعيًا ولم تنقض عدتها كان له أن يستقل بردها وهو قوله: (لكن في الرجعى الأمر بيده دون رضا وليها وسيده) لأن العصمة التي أذن له سيده فيها ما زالت بيده وليست الرجعة كابتداء نكاح (والحكم في العبيد كالأحرار في غاية الزوجات) فكما للحر أن يتزوج أربعًا كذلك (في) القول (المختار) قال مالك: أحسن ما سمعت فيه أن له أن يتزوج أربعًا إن شاء إماء وإن شاء حرائر وقال ابن وهب: الثالثة للعبد كالخامسة للحر قياسًا على طلاقه ووجه المشهور عموم الآية: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع (النساء:3) وقال في الذخيرة: للعبد مع الحر أربع حالات: تشطير كالحدود ومساواة كالعبادات ومختلف فيه كعدد الزوجات وأجل الإيلاء والعنة والفقد وحد القذف، فعلى النصف في جميع ذلك عند مالك وقيل بالمساواة وحالة سقوط كالزكاة والحج اهـ. وإذا كان الأبوان حرين أو عبدين فالولد تابع لهما فإن اختلفا تبع الأم، فإن كانت حرة والأب عبد فالولد حر وإن كانت أمة والأب حر فالولد رقيق وهو قوله: (ويتبع الأولاد في استرقاق) عند اختلاف الأبوين (للأم لا للأب بالإطلاق) أي كانت حرة أو خالصة الرق أو ذات شائبة قال في الرسالة وكل ذات رحم فولدها بمنزلتها، ولا يستثنى من ذلك إلا الموطوءة بملك لسيدها الحر والغارة لحر فإن ولدها حر. قال ابن حارث: أصل المذهب في الصبي أن حكمه في الرق والحرية حكم أبيه إن كان الفراش لملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت