(ومؤن العبد) أي والأمة من نفقة وكسوة جمع مؤنة (تكون) على سيده حال كونها (مطلقة) أي غير مقيدة بشيء دون شيء. قال في الرسالة: وعليه أن ينفق على عبيده ويكفنهم إن ماتوا اهـ. فإن أضر به في تجويعه أو تكليفه من العمل ما لا يطيق وتكرر ذلك منه بيع عليه (ومنفق على صغير مطلقًا) أي كان له أب أو لا (له) أي للمنفق (الرجوع بالذي قد أنفقا على أب) مليء بحيث تلزمه نفقة ابنه (أو) على (مال الابن) أي أو في مال الصغير حيث كان له مال وليس له أب فإن كانا معًا ففي مال الابن وإن لم يف كملها الأب (أُبي) أي منع رجوع المنفق (إلا بعلم المال أو يسر الأب) قال المتيطي: يرجع بستة شروط أن يكون للصغير مال حال الإنفاق، وأن يكون ماله غير عين، وأن ينوي المنفق الرجوع بنفقته، وأن يحلف على ذلك وأن تكون النفقة غير سرف اهـ. وقوله: وأن يكون غير عين هذا الشرط إنما هو في إنفاق الوصي أو الأب فيفرق حينئذ بين العين وغيرها، فإذا أنفق الوصي وتحت يده للمحجور ناض فليس له رجوع عليه، ويحمل على التطوع في نفقته لأن اليتيم غير محتاج إلى سلفه قاله ابن يونس. ومعناه والله أعلم: إذا مات الوصي ولم يعلم ما عنده وقوله: وإن ينوي المنفق الرجوع هذا أحد قولين وهو المعتمد، وبه جزم (خ) في باب النفقات إذ قال: وعلى الصغير إن كان له مال وعلمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع وفي المعيار أثناء جواب للعبدوسي، وكذلك يرجع إذا أنفق ولم يرد رجوعًا ولا عدمه فإنه يحلف على ذلك ويرجع اهـ. وقد أشار له (خ) في باب اللقيط إذ قال: والقول له إن لم ينفق حسبة، وهناك ذكره ابن شاس وغيره انظر الجواهر، وقد نقله المواق أيضًا عن المدونة في قوله كمنفق على أجنبي ونصه عنها، وكذلك من أنفق على أجنبي مدة فله اتباعه بما أنفق إلا أن يعرف أنه أراد وجه الصلة والضيافة فلا شيء له اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 29