(مع البيان) أي للمدعى فيه من ثوب أو فرس أو عدد من دراهم أو غيرها، واحترز به من لي عليك شيء فلا تسمع الدعوى به. وقال المازري: تسمع البساطي وهو الصواب لقولهم يلزم الإقرار بشيء ويرمز بالتفسير ويسجن له فالبيان في كلام المصنف راجع للعلم والتصور أي: لا بد أن يكون الشيء المدعى متصورًا في ذهن المدعي والمدعى عليه، والقاضي والتحقيق راجع للتصديق فلا يغني أحدهما عن الآخر كما لابن عبد السلام في كلام ابن الحاجب، ولا بد أيضًا من بيان السبب الذي ترتب من أجله الحق بأن يقول: من بيع مثلًا لاحتمال أن يكون من قمار فلا يلزم المطلوب، فإن لم يذكره المدعي فللمدعى عليه السؤال عنه، فإن غفل أو جهل سأله الحاكم فإن قال: نسيته ففي (خ) ولمدعى عليه السؤال عن السبب وقبل نسيانه بلا يمين، وعليه اقتصر ابن سلمون. وقال الباجي: بيمين لأنه قد يذكر ما يجد المطلوب منه مخرجًا، وعليه اقتصر الشارح، ويمكن أن يحمل قول الناظم تحقق الدعوى على ما يشمل شرطي القطع وتعين المدعى فيه، وقوله: مع البيان على بيان السبب فقط، والأول أظهر وما جعله الناظم شرطًا في المدعى فيه جعله ابن فرحون كغير واحد شرطا الدعوى أي في صحتها وزادوا ثلاثة أخر وهي أن تكون الدعوى بحيث لو أقرّ بها المطلوب لزمه احترازًا من السفيه يدعى عليه ببيع أو نحوه، ومن دعوى الهبة على القول الشاذ وهو أنها لا تلزم بالقول، وأن يتعلق به غرض صحيح احترازًا من الدعوى بعشر سمسمة وأن لا يكذبها العرف أو العادة احترازًا من مسألة الحيازة كأن يدعي شخص على آخر في أصل حازه يتصرف فيه بالهدم والبناء عشر سنين والمحوز عليه حاضر ساكت بلا مانع، ثم قام بعد يدعي فيه، فهذا لا تسمع دعواه سماعًا يوجب قبول بينته وإلاَّ فلا بد أن يؤمر المدعى عليه بالجواب فيقر فيؤدي ما أقرَّ به أو ينكر فيحلف على ما صرح به ابن رشد وهو الراجح، وقيل: لا يمين عليه وهو ظاهر، نقل ابن يونس. قال الحطاب: فليس معنى هذا الشرط