(وإن تكن) المطلقة المرضع (مع ذاك) أي مع كونها مرضعًا (ذات حمل زيدت لها) لأجل حملها (نفقة) وليس واجب الإرضاع بمسقط ما يجب لها لأجل الحمل قال تعالى: وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن (الطلاق:6) (بالعدل) أي بقدر حاله في عسره ويسره وهو راجع لجميع الباب ولا تستحق نفقة الحمل مرضعًا كانت أو لا إلا (بعد ثبوته) بشهادة النساء. قال في التوضيح: وهذا هو المشهور ولمالك في المبسوط وكتاب ابن شعبان لا تدفع لها إلا بعد الوضع لاحتمال أن ينفش، وعلى المشهور لو أنفش الحمل بعد أن أخذت النفقة ففي ردها وعدمه. ثالثها: إن أخذت بحكم حاكم ردت وإلاَّ فلا لأنه متطوع. ورابعها عكسه واقتصر (خ) في مختصره المعين لما به الفتوى على الأول، واقتصر الناظم على الثالث فقال: (وحيث بالقضاء تؤخذ) النفقة (وانفش) الحمل (فمنها نقتضي وإن يكن دفع بلا سلطان ففي رجوعه به) أي الإنفاق (قولان) ومقتضاه أن الرجوع مع الحكم متفق عليه وقد علمت أنه ليس كذلك (ومن له) من الأولاد رضيع أو غيره (مال ففيه) أي ففي ماله دون أبيه (الفرض) لنفقة أو أجرة رضاع (حق) ثبت (وعن أب يسقط كل ما استحق) أي: كل ما كان يستحقه الوالد العاجز الذي لا مال له (وكل ما يرجع لافتراض) من نفقة وكسوة وإسكان (موكل إلى اجتهاد القاضي) فيجتهد فيه (بحسب) جنس (الأقوات) من قمح أو شعير أو أرز أو ذرة (و) بحسب (الأعيان) المفروض لها وعليها من غنى أو فقر وتوسط، فليست نفقة الغنية كالفقيرة ولا نفقة الغنية على الغنى كنفقتها الواجبة لها على الفقير بل الثانية أدون (و) بحسب (السعر) فيوسع في الرخاء دون الغلاء (و) بحسب (الزمان) فليس زمن الشتاء كزمن الصيف (و) بحسب (المكان) قال ابن عرفة: من البلاد ما لا ينفق أهله شعيرًا بحال لا غنيهم ولا فقيرهم، وكما يجتهد في النفقة بحسب ما ذكر يجتهد في الكسوة أيضًا بحسب البلدان والأعراف والأزمان (خ) : يجب لممكنة من نفسها مطيقة للوطء على زوجها