من الإعسار بالصداق أو الإخدام (الزوج إن عجز عن إنفاق) على زوجته ضرب له أجل شهرين فإن أنفق وإلا طلق عليه بعدهما كما قال (لأجل شهرين) بدل (ذو استحقاق) خبر عن قوله الزوج ولأجل متعلق به، والمعنى أن الزوج إذا عجز عن النفقة ورفع للحاكم فإنه مستحق أن يؤجل في ذلك شهرين (بعدهما الطلاق لا من فعله) أي الزوج بل يطلقها الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم به قولان. وهذا إذا أباه الزوج فإن أوقعه هو وطاع به فلا إشكال (وعاجز عن كسوة) لزوجته (كمثله) أي كمثل العاجز عن الإنفاق. اللخمي: وكذا إن عجز عن الغطاء والوطاء (و) ما ذكره من التأجيل بالشهرين ليس بمحتم بل (لاجتهاد الحاكمين يجعل في العجز عن هذا) الإنفاق (وهذا) اللباس المعبر عنه بالكسوة (الأجل) نائب فاعل يجعل قال في المفيد: قال أحمد بن مغيث: الذي جرى به الحكم عند الشيوخ أن يؤجل في طلب النفقة الشهر أو قريبًا منه، وهو مذهب المدونة. وقال في مختصر ابن عبد الحكم: يؤجل في ذلك ثلاثة أيام قال: يريد في الذي لا يرجى له شيء، وقال في المبسوط: يؤخر اليوم ونحوه مما لا يضر بها في الجوع وقال ابن المواز: الذي عليه أصحاب مالك الشهر ونحوه، وقال ابن الماجشون: الشهر والشهرين اهـ باختصار. وقال: قبل هذا قال ابن القاسم: ومن عجز عن القوت والكسوة فرق بينهما بطلقة واحدة، وإن وجد القوت ولم يجد الكسوة أجل شهرين اهـ. وفي (خ) ولها الفسخ إن عجز عن نفقة حاضرة لا ماضية، وأن عبدين لا إن علمت فقره أو أنه من السؤال إلا أن يتركه أو يشتهر بالعطاء وانقطع، فيأمره الحاكم إن لم يثبت عسره بالنفقة والكسوة أو الطلاق وإلاَّ تلوم بالاجتهاد، وزيد إن مرض أو سجن ثم طلق وإن غائبًا أو وجد ما يمسك الحياة لا إن قدر على الفوت وما يواري العورة، وإن غنيه اهـ. (وذاك) المذكور من التطليق بالإعسار (من بعد ثبوت ما يجب) إثباته (كمثل عصمة) بين الزوجين (وحال من طلب) وهو الزوج من ثبوت إعساره فيتلوم له أو عدم ثبوته