والبيع لغة مصدر باع الشيء إذا أخرجه عن ملكه بعوض أو أدخله فيه، فهو من الأضداد يطلق على البيع والشراء لكن لغة قريش استعمال باع إذا أخرج واشترى إذا أدخل وعلى ذلك اصطلح الفقهاء تقريبًا للفهم وعرفًا قال ابن عبد السلام: معرفة حقيقته ضرورية حتى للصبيان، ورده ابن عرفة بأن المعلوم ضرورة هو وجوده عند وقوعه لكثرة تكرره ولا يلزم منه علم حقيقته، ثم قسمه إلى أعم وإلى أخص فقال: البيع الأعم عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة فتخرج الإجارة والكراء والنكاح وتدخل هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم، ثم قال: والغالب عرفًا أخص منه بزيادة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه فتخرج الأربعة اهـ. وهو في كلام الناظم بالمعنى الأخص لقوله:
(وما شاكلها) أي شابهها في كونه عقد معاوضة مالية فيدخل الصرف والمقاصة والحوالة ونحوها مما ترجمه الناظم بعد هذا بالفصول دون الأبواب. (ما يستجاز بيعه) أي: ما يعد بيعه جائزًا أو ما يوجد بيعه جائزًا، فالسين والثاء للعد أو للإصابة والوجدان كاستحسنه واستعظمه واستغفله. أي: وجده كذلك أو عدّه قاله ابن مالك في شرح التسهيل والبرماوي في شرح اللامية. (أقسام) ستة (أصول) كالدور والأرضين (أو عروض) كالثياب والسلاح (أو طعام) كالقمح والشعير والسمن ونحوها (أو ذهب أو فضة) يعني بيع أحدهما بالآخر وهو الصرف أو به وهو المراطلة (أو ثمر) كالفواكه والمقاثي وأفردها، وإن كانت طعامًا لما يشترط في بيعها من بدو الصلاح أو غيره (أو حيوان) كالرقيق والدواب والأنعام والوحش والطير (والجميع) أي: وكل واحد منها (يذكر) في فصل يخصه مع الأحكام المختصة به كالعيوب الموجبة للقيمة في الأصول والرد والعهدتين في الرقيق والحيوان والربا في النقدين والطعامين ونحو ذلك، وهذه فائدة تقسيم المبيعات إلى الأقسام الستة المذكورة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 32