فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 599

(والمدعي مطالب بالبينة) لقوله صلى الله عليه وسلم: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» وإنما يطالب بالبينة إذا أنكر المطلوب، وإلاّ أقر الخصم وارتفع النزاع والبينة تشمل الشاهدين والأربعة والشاهد مع اليمين والمرأتين على اختلاف المدعى فيه. (وحالة العموم فيه) أي في المدعي من كون صالحًا أو طالحًا (بينة) لا بد من بينة كيف ما كان. قال ابن ناجي: ينبغي أن يستثنى من كلام أهل المذهب مسألتان فإن المدعي يقبل قوله فيهما من غير بينة إحداهما. مسألة التدمية عند مالك والليث، والثانية المحتملة غصبًا إذا ادعت الوطء فلها الصداق (والمدعى عليه) مطالب (باليمين) فهو مبتدأ.k وباليمين خبره متعلق بخاص وليس عطفًا على المدعي وباليمين على بالبينة لئلا يلزم العطف على معمولي عاملين مختلفين، وظاهره أن اليمين تجب ولو لم تكن خلطة وهو قول ابن نافع وابن عبد الحكم، وأخذ به ابن لبابة وبه العمل بالأندلس وغيرها، وفي سماع أصبغ أن مذهب مالك وأصحابه الحكم بالخلطة. وثالثها: إن طلبها المدعى عليه. ورابعها وهو ما قال ابن الهندي أن بعضهم كان يتوسط إن ادعى الرجل على غير شكله، ومنه دعوى الرجل على المرأة فهي واجبة وإلاَّ فلا. ثم لا بد من تقييد اليمين بما إذا كانت الدعوى في المال أو ما يؤول إليه وإلاَّ فكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها كما هو مقيد بقوله: (في عجز مدع عن التبيين) أي إثبات الحق ببينة أو بشاهد وإلاَّ قضى له ولا تنفع المدعى عليه اليمين، وإذا كان المدعي في بلد كجيان أو تطوان مثلًا. والمدعى عليه في قرطبة أو فاس، وأراد المدعي رفع المدعى عليه إلى بلده ليحاكمه لكون المدعى فيه هنالك لم يكن له ذلك (والحكم في المشهور حيث) هو (المدعى عليه) نازل أو مقيم (في الأصول و) في (المال) أي المعين كثوب وفرس (معًا) قال في كتاب الجدار، وسئل عيسى عن الرجل من أهل قرطبة تكون له الدار أو الحق بجيان فيدعي ذلك رجل من أهل جيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت