فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 599

تتمة: ذهب أبو حنيفة إلى بطلان البيع والشرط مطلقًا لحديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط، وذهب ابن شبرمة إلى صحتهما مطلقًا لحديث جابر: بعت من النبي صلى الله عليه وسلم ناقة وشرط لي حلابها وظهرها إلى المدينة، وذهب ابن أبي ليلى إلى صحة البيع وبطلان الشرط لحديث بريرة، وعرف مالك رضي الله عنه الأحاديث كلها فاستعملها في مواضعها وتأولها على وجوهها، وغيره لم يمعن النظر ولا أحسن تأويل الأثر، وفي ذلك يقول ابن غازي: بيع الشروط الحنفي حرمه وجابر سوغ لابن شبرمه: وفصلت لابن أبي ليلى الأمة ومالك إلى الثلاث قسمه، ثم أشار إلى أنه كما لا يجوز اجتماع المبيع مع الشرط الحرام أي المنافي لا يجوز اجتماعه مع شيء من العقود الستة لتنافي أحكامها فقال:

(وجمع بيع مع شركة ومع صرف وجعل ونكاح امتنع. ومع مساقاة ومع قراض) القرافي: ويجمعها جص مشنق. وزاد أبو الحسن الصغير سابعًا وهو القرض، وكذلك يحرم جمع اثنين منها، ومعنى التنافي فيها أن الصرف حكمه المناجزة والجعل عدم اللزوم والنكاح المكارمة والمساقاة والقراض جهل العوض والشركة بقاء تصرف البائع بخلاف البيع في الجميع. قال في التوضيح عن القرافي: ما لا يجتمع مع البيع يجمعها قولك جص مشنق ونظمها بعضهم فقال:

عقود منعناها مع البيع ستة

ويجمعها في اللفظ جص مشنق

فجعل وصرف والمساقاة شركة

نكاح قراض منع هذا محقق

وزاد أبو الحسن سابعًا وهو القرض فلا يجتمع مع البيع، وكما لا يجتمع البيع مع واحد من السبع لا يجتمع اثنان منها في عقد ونظم ذلك التتائي فقال:

نكاح شركة صرف وقرض

مساقاة قراض ثم جعل

فجمع اثنين منها الحظر فيه

وجمع البيع معها لا يحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت