فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 599

فرع: لو وقع العقد في زمن يتسامح الناس في اقتضاء الدراهم الناقصة وكان القضاء بعد النداء على التعامل بالوازن فقال أبو سعيد: الذي يوجبه النظر أن ينظر إلى زمن العقد فإن كانت الدراهم يومئذ كاملة وناقصة قضى بالكاملة لأن قبض الناقصة يومئذ إنما هو معروف ولا يقضى به، وإن كانت يومئذ كلها ناقصة لم يقض عليه إلا بها لأن الناس إنما يقصدون إلى ما يجدون ويعقدون على ما يعتادون والعادة كالشرط، وإذا وقع في العقد أنه قبضها مقلبة ثم زعم أن فيها رديئًا فلا يمين على الراجع وإلاَّ حلف ما دفعت إلا جيادًا في علمي ولا أعلمها من دراهمي، ولو قلبها فيحلف الآخر على البت (و) أضرب (الآجال) أي المعلومة قريبة أو بعيدة. وهذا ما لم تبعد جدًا. ابن عرفة: وبعيد الأجل ممنوع وغيره جائز فيها، ويجوز بيعه سلعة إلى عشر سنين أو عشرين، وسمع أصبغ بن القاسم أكرهه لعشرين ولا أفسخه ولو كان للسبعين لفسخته. أصبغ لا بأس به ابتداء إلى عشرين وللثلاثين، وتوقف فيها ابن القاسم انتهى باختصار الخ. الشيخ زروق: روى محمد لا بأس ببيع أهل السوق على التقاضي، وقد عرفوا قدر ذلك بينهم انظر الحطاب، فإن قام بعد الأجل بمدة طويلة كالثلاثين والأربعين فقال الغريم: قضيتك وباد شهودي فهل القول له وتحاز الديون بذلك كما تحاز الأملاك أولًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يبطل حق امرىء مسلم وإن قدم المعتمد الثاني» وبه أفتى أصحابنا رحمهم الله. (ممن له تصرف في المال) وهو الرشيد ومن متعلقة بالبيع وهي للابتداء فيفيد اشتراط الرشد في البائع، أو بمعنى اللام فيفيد اشتراطه في المشتري ولا بد من الأمرين، فإذا قدر مضاف أي عقد البيع أفادهما ويصح تعلقه يجاز، وقد علمت أن الشرط المذكور غير خاص ببيع الأصول. (وجائز أن يشترى الهواء) بالمد وهو بين السماء والأرض، وأما بالقصر فهو ما تحبه النفس وتهواه قال ابن مالك:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت