فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 599

أطعت الهوى فالقلب منك هواء

قسا كصفا قد بان عنه صفاء

(لأن يقام معه البناء) أي: يجوز شراء مقدار من الهواء كعشرة أذرع مثلًا يبنيها فوق بيت موجود للبائع، أو مقدار عشرة أذرع من هواء فوق هواء عشرة أيضًا على أن يبني البائع بيتًا إن وصف البناء في الأولى والبناآن في الثانية لرغبة صاحب الأعلى في وثاقة بناء الأسفل وكثافته والعكس، ويملك صاحب الأعلى ما فوقه من الهواء، ولكن لا يبني عليه إلا برضا صاحبه. (وما على الجزاف والتكسير) أي الكيل (يباع مفسوخ) يعني أنه لا يجوز بيع جزاف من الأرض مع أرض مكيلة، فما في كلام الناظم واقعة على الأصول لأن الفصل لها كما لا يجوز بيع جزاف من الحب كصبرة من قمح جزافًا مع أخرى منه بالكيل على أن كل مد منها بدرهم، وكذا صبرة جزافًا مع أرض كيلًا بخلاف العكس وهو بيع جزافًا مع صبرة كيلًا. وقد أشار إلى الأربع صور في المختصر عاطفًا على ما لا يجوز بقوله: جزاف حب مع مكيل منه أو أرض وجزاف أرض مع مكيلة لا مع حب والضابط في منع الجمع بين الجزاف والكيل في صفقة واحدة هو أن المبيعين إذا جاء كل منهما على الأصل فالجواز وإلا فالمنع. قال المصنف: (لدى الجمهور) ومثله في ابن سلمون ونصه: فإن كان مع موضوع المبيع على التكسير دار أو كرم لم يجز البيع وفسخ عند جمهور أهل العلم وبه العمل، ومنهم من يقول بجواز ذلك اهـ. وقال في المقدمات: والجزاف مما أصله أن يباع جزافًا كالأرضين لا يجوز بيعه مع المكيل منه باتفاق اهـ. والوزن كالكيل فلا يجوز شراء قربة لبن على أن يزن زبدها، وإنما يشتري الجميع بغير وزن قاله ابن غازي عن القباب اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت