(وآبر) بمعنى مأبور كدافق بمعنى مدفوق. يقال: أبر الزرع يأبره إبرًا وإبارًا أصلحه كأبره (من زرع) وهو ما خرج على وجه الأرض كما يأتي إذا بيعت الأرض ولم ينص على ما فيها من الزرع (أو) آبر (من شجر) إذا بيع الشجر ولم ينص على ما فيه من الثمر، فذلك كله (لبائع إلا بشرط المشتري) له لقوله صلى الله عليه وسلم: «من باع نخلًا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع» . وجاز شرطه مع أنه لم يبد صلاحه لأنه حينئذ تبع للأصل وليس بمقصود في نفسه، ولهذا لا بد من أن يشترط جميع الثمر أو الزرع، فإن اشترط بعض ذلك فسد البيع كما قال: (ولا يسوغ) البيع (باشتراط بعضه) أي ما ذكر (وإن جرى) أي وقع البيع على اشتراط البعض (فلا غنى عن نقضه) وفسخه لوجوب ذلك (وغير ما أبر) من زرع أو ثمر هو بمقتضى العقد (للمبتاع بنفس عقده) من غير احتياج لشرطه (بلا نزاع) لمفهوم الحديث المذكور. (ولا يجوز شرطه للبائع) أي: لا يجوز للبائع أن يشترط على المشتري غير المأبور من الثمر أو الزرع كما لا يجوز بيع الحامل واستثناء جنينها، وهذا في الثمرة على أن المستثنى مشترى. قال الشارح: وهو أشكلها. (والبيع) بشرط غير المأبور للبائع (مفسوخ به في الواقع) أي في نفس الأمر.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 32
فرع: فإن أبر البعض دون البعض فالأقل تبع للأكثر وإن أبر للنصف فلكل حكمه. ثم أشار إلى بيان الأبار ما هو فقال: