(وجاز شرط النقد) في المبيع الغائب على اللزوم في العقار ولو بعد (في المشهور) خلافًا لأشهب، وفي غيره إن قرب كاليومين التوضيح، ونقل الباجي عن أشهب منه اشتراط النقد مع البعد ثم قال: وهذا الخلاف إنما هو إذا بيع العقار جزافًا فإن بيع مزارعة فلا يصح النقد فيه وضمانه من بائعه اهـ. قال مصطفى: اعتمد في التوضيح كلام أشهب، وتبعه السنهوري وغيره. والظاهر الإطلاق في جواز اشتراط النقد في العقار بيع مزارعة أم لا. كما أطلق غير واحد لأن المقصود بالزرع في العقار إنما هو وصفه وتحديده، وأن قول أشهب: هذا مقابل كما في التتائي والله أعلم. (ومشتر) لعقار غائب (يضمن) ما هلك منه قبل قبضه (للجمهور) هذا الذي حكاه الناس عن مالك أولًا، وأنه قال: الضمان من المشتري إلا أن يشترطه على البائع ثم رجع إلى العكس، وأنه من البائع إلا أن يشترطه على المشتري، وهو الذي في المدونة ثم هل القولان في الرباع أو الرباع من المشتري اتفاقًا؟ طريقان اهـ. في المواق عن المدونة لم يختلف قول مالك في الرباع والدور والأرضين والعقار أن ضمانها في المبتاع من يوم العقد وإن بعدت. (والأجنبي) أراد به النائب عن غيره (جائز منه الشرا) ء لغيره حال كونه (ملتزم العهدة) على نفسه لمن اشترى منه (فيما يشترى) والمعنى أنه يجوز للرجل أن يشتري لغيره ويلتزم العهدة على نفسه فيما اشتراه له أو أنه يجوز أن يباع من الرجل على أن يلتزم العهدة لمن اشترى له فالأجنبي مشترٍ على كل حال، والشراء في كلام الناظم محتمل لمعناه المتبادر وللبيع كما في قوله تعالى: وشروه بثمن بخس (يوسف:20) وجاء الاحتمالان باعتبار متعلق الجواز أي يجوز له أن يشتري على هذه الصفة أو يجوز للغير أن يبيع منه على الصفة، وأشار بذلك إلى قول ابن سلمون وإن ابتاع الأجنبي ملتزم العهدة فذلك جائز. وقال ابن رشد: وسيأتي في أول كتاب الكفالة اشتراط العهدة على رجل أجنبي قاله الشارح. وجعله (م) إشارة إلى ما في