المبيع بعدها (أو معرفة) من عطف الخاص على العام وكأنه أراد بالرؤية مرة أو مرتين وبالمعرفة أكثر، ومفهوم غاب عن البلد أن حاضر البلد الغائب عن مجلس العقد لا يجوز بيعه بالصفة وهو نص مالك في كتاب ابن المواز قال بهرام تبعًا للتوضيح وابن عبد السلام: ويؤخذ من المدونة الجواز في خمسة مواضع فهما قولان: وفي الزرقاني: إن الجواز هو المشهور، وأما الحاضر مجلس العقد فلا بد من رؤيته ولا تكفي فيه الصفة إلا فيما في فتحه ضرر أو فساد كقلل الخل المغطية المطينة والساج المدرج، وقد تلخص أن بيع الغائب إما على الصفة فيشترط فيه أن لا يبعد جدًا وأن لا تمكن رؤيته بلا مشقة وأن يوصف بما يحصره ولو وصفه بائعه أو برؤية متقدمة بشرط أن لا يتغير بعدها غالبًا. هذا كله إذا بيع على اللزوم فإن كان على خياره بالرؤية جاز بلا شرط.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 32