(والشرط في الصرف) المذكور أولًا (تناجز) فيحرم التأخير في القبض للعوضين أو أحدهما عن محل العقد ولو كان التأخير قريبًا قال الحطاب: ويتنزل منزلة ذلك إذا تراخى القبض عن العقد وهما بالمجلس تراخيا طويلًا، وأما إن كان ذلك يسيرًا فلا يفسد العقد وإن كان مكروهًا وقد قال في المدونة في الذي يصرف دينارًا من صيرفي فيدخله تابوته ثم يخرج الدراهم: لا يعجبني ولكن يدعه حتى يرى الدراهم فيأخذ ويعطي. (فقط) فحسب أي لا يشترط فيه مماثلة (ومعه المثل بثان يشترط) الباء للظرفية والظرف والمجرور متعلقان بيشترط أي: ويشترط في الثاني وهو بيع الجنس بالجنس مع التناجز التماثل لحديث «الذهب بالذهب مثلًا بمثل» الخ. فلا يجوز فيه التفاضل بحال معدودين كان أو مصوغين أو مختلفين إلا ما يأتي من رخصة المبادلة، وفي المدونة وجه المراطلة اعتدال الكفتين، ولا يجوز أن يتجاوز أحدهما لصاحبه رجحان شيء. راطل أبو بكر أبا رافع خلخالين بدراهم فرجحت دراهم أبي رافع فقال: هو لك حلال. فقال أبو بكر: إن أحللته أنت فإن الله لا يحله. وللمراطلة صورتان: إحداهما: أن يجعل كل ذهبه في كفة حتى يعتدلا والأخرى أن يجعل أحد الذهبين في كفة والحجر في كفة، فإذا عادله نزع وجعل الذهب الآخر مكانة حتى يعادل الحجر كذلك ابن رشد: وهذه أصح (خ) : ومراطلة عين بمثله بصنجة أو كفتين ولو لم يوزنا على الأرجح، وأما المبادلة فقال في التوضيح: لا تجوز إلا في الدراهم والدنانير إذا كان التعامل بهما عددًا، فإن كان التعامل بالوزن لم يجز إلا بالوزن فتعود مراطلة اهـ. وإذا كان التعامل بالعدد جازت في القليل والكثير ما لم يكن أحد العوضين أوزن فيمتنع إلا في اليسير وهو ستة فدون على المشهور، وقيل: ثلاثة فيجوز بأوزن إذا قل الفضل كسدس (خ) : وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها بسدس سدس والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع، وإلاَّ جاز قال الحطاب: ومن شرطها أن تكون بلفظ المبادلة وواحد