(أو بائن) أي القسم الثالث أن يكون العيب بائنًا أي ليس معلقًا به حسًا بل معنى (كالزوج والإباق) والسرقة والولد والولدين ففي القسمين الأخيرين يرد مطلقًا، وفي الأول يفصل بين أن يكون العيب ظاهرًا فيرد به الجاهل دون العارف أو خفيًا، ففي رد العارف قولان. وهذا معنى قوله: (فالرد في الجميع بالطلاق) كان المشتري نخاسًا عارفًا بالعيوب أو لا. (إلا بالأول فما منه ظهر لمن يكون بالعيوب) للرقيق (ذا بصر) بمعرفتها لتحرفه بذلك واعتياده له، فهذا لا رد له (والخلف في الخفي منه) أي من هذا القسم، فروى ابن حبيب وابن القاسم عن مالك، أنه لا رد له. والثاني لابن القاسم أنه يرد بعد أن يحلف ما رآه. قال ابن المواز: إلا أن يكون المبتاع مع بصيرته بالعيب غير متهم لصدقه وتدينه فيرد دون يمين، وإليه أشار بقوله: (والحلف يلزم إلا مع تدين عرف) ثم لا يرد بالعيب إلا بعد ثبوته وكونه قديمًا (خ) : والقول للبائع في نفي العيب أو قدمه إلا بشهادة عادة للمشتري وحلف من لم يقطع بصدقه وقبل للتعذر غير عدول وإن مشركين، ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته للعيب إلا بدعوى الإراءة ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر ولا بائع أنه لم يأبق لإباقه بالقرب. ابن عرفة: وفي نوازل ابن الحاج عن ابن أبي زمنين ما نصه: من اشترى شيئًا وأشهد على نفسه أنه قلب ورضى ثم وجد عيبًا مثله يخفى عند التقليب حلف ما رآه، ورده إن أحب وإن كان ظاهرًا مثله لا يخفى عند التقليب لزمه ولا رد له، وإن لم يشهد أنه قلبه ورضي رده من الأمرين معًا قاله عبد الملك وأصبغ. ابن عات: من امتنع من دفع ثمن ما ابتاعه لدعوى عيب به إن كان ظاهرًا لا طول في القيام به لم يلزم دفعه حتى يحاكمه، وقاله ابن راشد: إن كان ينقضي من ساعته. (وحيث لا يثبت في العيب القدم) وقد ادعاه المشتري وقال البائع: إنما حدث عندك (كان على البائع في ذاك القسم) لأن القول في نفي العيب ونفي قدمه كما مر مع يمينه لقد بعته وما هو به، وفي ذي