فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 599

أرادوا: اقتضائه والمقاصة فيه فخذف عاطفًا ومعطوفًا بقرينة ذكره بعد، وفي بعض النسخ بيع الدين بالدين ولا معنى له. (مما يجوز البيع بيع الدين) مبتدأ (مسوغ) خبره (من عرض أو من عين) حال من الدين أو بيان لما من قوله بما يجوز وهو متعلق بقوله: مسوغ بفتح الواو، والتقدير بيع الدين مسوغ أي جائز بما يجوز به البيع فحذف العائد المجرور بالحرف وشرطه موجود، وليس المراد بما يجوز به البيع للدين حتى يكون دورًا، بل بما يجوز به البيع من كون العرض طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه الخ. ويزاد هنا شروط أخر منها ما ذكره الناظم بقوله: (وإنما يجوز) بيع الدين لغير من هو عليه (مع حضور من أقر بالدين) أي مع حضور المدين وإقراره وإن كان عليه بينة لأنه قد يطعن فيها أو يدعي القضاء فيكون من شراء ما فيه خصومة وهو ممنوع على المشهور، وأجاز ابن القاسم في سماع موسى بن معاوية شراء الدين على الغائب، وقال أصبغ في نوازله، ورواه أبو زيد عن مالك، وبه العمل عندنا في مسألة قلب الرهن وستأتي. (و) منها قوله ومع (تعجيل الثمن) وإلا كان من بيع الدين بالدين (وكونه ليس طعام بيع) فإن كان الدين طعامًا من بيع لم يجز لما تقدم من منع بيع طعام المعاوضة قبل قبضه (وبيعه بغير جنس مرعي) فإن بيع بجنسه لم يجز لأن الشأن في الدين أن يباع بأقل فيكون سلفًا بمنفعة، وسادس الشروط أن لا يكون المشتري عدوًا للمدين يقصد بالشراء إعناته وإلا رد البيع وفسخ، وقيل يباع عليه إلا أن يعلم بائعه أيضًا فيتفق على فسخه وهو الأرجح، وإذا بيع الدين أو وهب أو تصدق به وكان فيه رهن أو حميل لم يدخل واحد منهما إلا بالشرط مع حضور الحميل وإقراره بالحمالة وان لم يرض بالتحمل لمن ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت