أيضًا كما هو الموضوع ما تشاؤه من عرض أو طعام أو غيرهما (إن عجلا) ذلك المأخوذ لئلا يلزم فسخ الدين أو في معين يتأخر قبضه (و) دين (غير عين بعده) أي الأجل (من سلف) حال (خذ فيه من معجل ما تصطفي) من عين أو عرض موافق أو مخالف، فإن لم يكن معجلًا منع لفسخ الدين في الدين، وهذا هو الحكم في دين القرض إذا كان عينًا فلا مفهوم لقوله: وغير عين، ومفهوم بعده فيه تفصيل فإن أخذ غير الجنس معجلًا جاز وإلا فلا. (وإن يكن) الدين العرض الذي هو في الذمة (من سلم) ومع كون العرض كذلك فلا حاجة لتأويل السلم بالبيع من سلم (بعد الأمد) أي الأجل (فالوصف) أي الحكم (فيه السمح جائز) أي من الطالب بأن يأخذ أقل أو أدنى من المدين ومن المدين بأن يعطى أكثر أو أجود (فقد) أي فحسب وهو راجع لقوله: بعد الأمد لأن قضاء دين البيع بأكثر أو أجود أو أقل أو أدنى إنما يجوز بعد الأجل ولا يجوز قبله لما فيه من حط أو ضع كما تقدم في التحصيل. قال في النوادر: وإذا حل الدين وليس بذهب ولا فضة جاز أخذك أرفع أو أدنى أو أقل أو أكثر من صنفه أو من غير صنفه نقدًا اهـ. وقال في المجموعة: ولو عجل عرضًا قبل أجله لم يجز إلا مع المساواة والانفراد، فلو كان أجود أو أردأ أو أضيف إليه شيء من أحد الجانبين ولو نفعا بخطوة أو كلمة لم يجز لأنه منك وضيعة على تعجيل حق ومنه طرح ضمان بزيادة. (ويقتضى الدين من الدين) أي يقتضيه ربه من نفسه من الدين الذي عليه لمدينه. هذا هو المراد وإلا فالعبارة تصدق بالحوالة مع أن المراد المقاصة لا غير بدليل ما بعده. (وفي. عين وعرض وطعام قد يفي) أي يجيء وفي عين الخ. متعلق به، والمعنى أن اقتضاء الدين من الدين على وجه المقاصة يجيء في ثلاثة: في العين وفي العرض وفي الطعام، وفي كل منها ست وثلاثون صورة تنتهي لمائة وثمانية، وحاصلها كما في تكميل التقييد لابن غازي أن الدينين إذا كانا عينين إما أن يكونا من بيع أو من قرض أو أحدهما من بيع والآخر