فرع: فإن شرط الخيار وسكتا عن المدة صح البيع وضرب لهما من الأجل ما يليق بذلك المبيع، قاله في المدونة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 37
(وهو) أي الخيار (بالاشتراط عند العقد) للبيع فإن لم يشترط فلا خيار ولو بالمجلس على المعروف من المذهب خلافًا للشافعي وعبد الحميد. (ولا يجوز فيه شرط النقد) ويفسد به العقد على المعروف قاله في التوضيح. ويجوز بغير شرط. (والبيع بالثنيا لفسخ داع) أي ممنوع ويجب فسخه بعد الوقوع، وهذا ما لم يفت بيد المشتري وإلاَّ مضى بالقيمة وفوات الأصول بالهدم والبناء والغرس لا بحوالة سوق خلافًا لأشهب وأصبغ، وهل يفوت بطول الزمن؟ قولان. في المدونة في رهونها وشفعتها فحملا على الخلاف وعلى الوفاق، فحمل الفوات على الطول جدًا كالعشرين سنة، وعدمه على الطول لا جدًا كالسنتين والثلاث، وهو مذهب الموازية ونص النوادر عن ابن القاسم ولم يذكر ابن أبي زمنين في المنتخب ولا ابن بشير ولا صاحب المجالس غيره. انظر تحفة الإخوان لفوات بيع الثنيا بطول الزمان، فقد بسطنا فيه القول في ذلك. (والخرج) والخراج لغتان اجتمعا في قوله تعالى: أم تسألهم خرجًا فخراج ربك خير (المؤمنون:72) بمعنى الغلة للمشتري بالثنيا على المعتمد من أنه بيع فاسد لا سلف بمنفعة (بالضمان للمبتاع) أي بسبب الضمان الذي هو منه إلا ثمرة مأبورة يوم الشراء فإنها ليست بغلة للمعاوضة عليها فهي من جملة المبيع فيجب ردها معه إن كانت قائمة ورد مكيلتها إن علمت أو قيمتها إن جهلت أو جذت رطبًا. (ولا كراء فيه) أي لا كراء ولا غلة للبائع على المشتري في بيع الثنيا (هبه) أي الثنيا (لأجل أو لا) لأجل (وذا) أي كونه لا كراء على المشتري فيه ولا غلة (الذي به جرى العمل) وهو قول مالك وابن القاسم وعليه أكثر العلماء. وقال ابن عبد الغفور: إن وقع إلى أجل كان فيه الكراء لأنه كالرهن وإن وقع إلى غير أجل فلا كراء فيه قاله ابن سلمون. قال الحطاب: وهذا كله