فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 599

إذا كان المشتري يجوز المبيع ويستغله بإكراء أو سكنى، أما ما يقع في عصرنا مما عمت به البلوى وهو أن يشتري الرجل من آخر دارًا بألف وهي تساوي أربعة آلاف وأكثر ويكريها له بمائة في كل سنة ويستمر البائع على سكناه أو تصرفه ويؤديه مائة في كل سنة حتى يأتيه بالألف، فهذا لا يجوز بلا خلاف وهو محض الربا ولا عبرة بالعقد الذي عقداه في الظاهر اهـ. ولا فرق في رد الغلة في هذا بين العالم والجاهل.

تنبيه: ليس في هذا البيت زيادة فائدة على الشطر قبله إلا ما أفاده من الخلاف وجريان العمل.

(والشرح للثنيا رجوع ملك من باع إليه) أي إلى البائع (عند إحضار) البائع (الثمن) ورده للمشتري فيرد عليه حينئذ مبيعه، وقد تقدم أن هذا قول الأكثر، ونص المدونة خلافًا لابن رشد.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 37

فإن قلت: كان اللائق تقديم هذا البيت على قوله: والبيع بالثنيا لفسخ داع. إذ الحكم على الشيء فزع تصوره، ففي كلامه تقديم الحكم على التصور. قلت: الذي في كلامه هو تقديم الحكم على التصوير لا على التصور، والممنوع إنما هو الثاني. وفي الحديث: «لها كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان» ؟ فلو قالوا: لا لأراهم إياها وصورها لهم، ومثله قول (خ) : يرفع الحدث، وحكم الخبث بالمطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت