فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 599

(وجاز) أي الثنيا (إن وقع) من المشتري للبائع (بعد) انبرام (العقد) وتمامه (طوعًا بحد) كأن يقول: إن جئتني بالثمن لسنة أو سنتين هذا معنى كلام الناظم لقوله: يجوز بحد (وبغير حد) كمتى جئتني بالثمن فالمبيع لك. قال ابن سلمون: فإن وقع المبيع صحيحًا وطاع بالثنيا بعد ذلك جاز قال: ويجوز هذا الطوع إلى أجل وإلى غير أجل، فإن كان إلى أجل لم يجز للمبتاع فيه تفويت ببيع ولا غيره، فإن فعل فسخ إن جاءه البائع بالثمن في الأجل أو أقر به كاليوم ونحوه وصرف عليه المبيع، وإن تم الأجل ولم يأت بالثمن سقط حكم الثنيا وإن كان إلى غير أجل فمتى جاءه البائع بالثمن لزمه رده إليه وللمبتاع التصرف فيه بالبيع وغيره، ولا كلام للبائع في ذلك إلا أن يحضر الثمن حين إرادته التفويت فيمنع المبتاع من التفويت ويلزمه صرفه على بائعه اهـ. هذا معنى كلامه ولا يصح حمله على مسألة الخيار بعد البت لقوله: يجوز بحد وبغير حد.

(فرع: فإن مات البائع فوارثه بمنزلته، وإن مات المشتري المتطوع بالثنيا قبل الأخذ بها بطلت لأنها هبة لم تجز قاله أبو الفضل راشد، وأبو ابراهيم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت