فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 599

(وحيثما شرط على الطوع جعل) لو قال: وحيثما الثنيا لسلم من التدافع الذي بين شرط وطوع (فالأحسن الكتب بعقد مستقل) قال ابن سلمون، عقب ما مر عنه: ويكتب هذا الطوع في نفس العقد يعني بعد تقييد الإشهاد ووصف البيع بأنه انعقد دون شرطه ولا ثنيا ولا خيار قال: وكتبه في عقد آخر أحسن هـ. ونحوه للمتيطي قائلًا: للسلامة من المظنة وإذا كتب في رسم مستقل أو في آخر الرسم وادعى أحدهما أن ذلك إنما كان شرطًا مدخولًا عليه، والآخر أنه طوع حقيقي (فالقول قول مدع للطوع) مع يمينه قاله ابن العطار. وقيل: لا يمين عليه مع البينة التي قامت له بالطوع. وقال سحنون: إن كان متهمًا حلف وإلا فلا. (لا مدعي) أي لا قول مدعي (الشرط بنفس البيع) وإنهما دخلا على الثنيا في أصل الصفقة خلافًا لما في طرر ابن عات عن المشاور قائلًا: يحلف ويفسخ البيع لما جرى من عرف الناس به، وبذلك كانت الفتيا عندنا اهـ. وبحث الشارح في قول ابن العطار الذي اعتمده الناظم بأن القول لمدعي الصحة ما لم يغلب الفساد وهذه المسألة مما يغلب فيها الفساد وكادت أن لا تقع إلا على الوجه الفاسد فلا ينبغي العدول فيها عما قاله المشاور، ومما يدل على الدخول على الفساد كون البيع يقع بأقل من القيمة بكثير قاله (م) وفي المعيار سئل ابن رشد عما يكتب من الشروط على الطوع والعرف يقتضي شرطيتها اهـ. هو كالشرط أو لا؟ فأجاب: إذا اقتضى العرف شرطيتها فهي محمولة على ذلك ولا ينظر لكتبها على الطوع لأن الكتاب يتساهلون فيها وهو خطأ ممن فعله، وعن أبي محمد صالح: إذا كتب الموثق طاع فقد عصى اهـ. وينبغي أن يكون هذا هو المعتمد ولو كان في وثيقة من البيع من غير شرط ولا ثنيا ولا خيار لأن العامي لا يفهم ذلك وإنما يعرف عندهم ببيع وإقالة، ولأن الكاتب نفسه قد لا يفهمه، وإنما يكتبه جريًا على المسطرة المألوفة من غير تعرض لفهم بعض فصولها، ولأن المتفقين على الفساد وإظهار الصحة يفعلان ذلك ولا غنى لهم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت