فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 599

(وإن يقم من بعد أن مضى زمن فالبيع ماض وله أخذ الثمن) وهذا كله (إن كان) المبيع عليه ماله الحاضر أو الغائب (عالمًا بفعل البائع وساكتًا لغير عذر مانع) من الكلام كسطوة أو سلطان قاله في المفيد عن المستخرجة. (وحاضر لواهب من ماله) بأن وهب ثوبه أو داره رجل وصاحب الثوب مثلًا حاضر لعقد الهبة ساكت (ولم يغير ما رأى من حاله) أي حال الواهب بأن ينكر عليه (الحكم منعه القيام) في تلك الهبة (بانقضا مجلسه إذ صمته عين الرضا) والتسليم (والعتق) لرقيق الغير والمالك حاضر ساكت بلا عذر (مطلقًا) ناجزًا كان العتق أو لأجل (على السواء مع هبة) في اللزوم (والوطء للإماء) كذلك أي مسقط لحق المالك فيهن، وهذا يتصور حيث يكون الواطىء يدعي ملكية الموطوءة وأن سيدها وهبها له أو باعها منه أو أنه الذي اشتراها دونه فإذا وطئها والآخر حاضر ساكت بلا مانع فذلك حوز مانع له من القيام كما ذكروه في باب الحيازة قال في المفيد، قال مالك: كل مال بيع أو تصدق به وصاحبه حاضر ينظر حتى بيع أو تصدق به، ثم أراد الدعوى فيه بعد ذلك فليس ذلك له لأنه مكر وخديعة إذا كان في بلد غير مقهور. وقال مطرف: كل من أحدث في ماله بيع أو هبة أو صدقة أو مقاسمة أو إصداق وصاحب المال حاضر يعلم ذلك فلا يغير ذلك ولا ينكر فلا حق له فيه بعد ذلك إلا أن يقوم بحدثان ذلك، فإنه يرجع على حقه ويرد ما كان فيه من بيع أو هبة أو غيرهما من جميع الأحداث إلا أن يطول والطول سنة ذكره الجزيري في فقه العبد اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت